الرياض – في أعقاب استهداف الحوثيين لمطار أبها، بحث رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، الفريق الأول الركن فياض الرويلي، مع نائب قائد القيادة المركزية الأمريكية، الفريق باتريك فرانك، سبل تطوير التعاون العسكري بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار الإقليمي.
تصاعد المواجهات: من صنعاء إلى أبها
يأتي هذا اللقاء في ظل توتر متصاعد أعقب استهداف جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) لمطار أبها في السعودية، وهو الهجوم الذي وصفته الجماعة بأنه رد على غارات شنتها قوات التحالف بقيادة السعودية على مطار صنعاء الدولي.
وأعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، العميد يحيى سريع، أن استهداف مطار صنعاء يعد “عدواناً ظالماً وسافراً” ينهي مرحلة خفض التصعيد، محذراً شركات الطيران من التحليق في الأجواء السعودية ما لم يُرفع الحصار عن مطار صنعاء.
من جانبها، أكدت الحكومة اليمنية أن قواتها استهدفت مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية فيه، وذلك في سياق العمليات العسكرية الجارية.
وقد وصفت وزارة النقل التابعة للحوثيين هذا الاستهداف بأنه “تصعيد خطير” يفاقم الحصار المفروض على البلاد، بينما أعلنت قناة “المسيرة” التابعة للحركة عن تعرض المطار لعدة غارات دون تقديم تفاصيل إضافية عن حجم الأضرار.
التداعيات الميدانية والسياسية
تضع هذه التطورات الميدانية جهود التهدئة في اليمن أمام تحديات جسيمة، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بخرق الهدوء القائم.
فبينما يرى التحالف العربي في ضرباته ضرورة أمنية لمنع تدفق الدعم الخارجي للحوثيين، يرى الأخيرون في هذه العمليات “عدواناً” يبرر توسيع رقعة الردود العسكرية لتشمل العمق السعودي.
وتشير مباحثات الرويلي ونائب قائد القيادة المركزية الأمريكية إلى تنسيق أمني مكثف لمواجهة التهديدات الجوية المتكررة. ومع استمرار التصعيد، تظل الأنظار متجهة إلى مدى قدرة التحالف الدولي على حماية البنية التحتية الحيوية في المملكة العربية السعودية، وإمكانية العودة إلى مسار خفض التصعيد في ظل هذا التداخل المعقد بين الأهداف العسكرية والضغوط السياسية الإقليمية التي تفرضها الحرب في اليمن.










