قيادي حوثي يؤكد أن الجماعة وطهران تتحركان ضمن “جبهة واحدة” في مواجهة خصم مشترك، وسط تقارير عن استعدادات لإغلاق مضيق باب المندب إذا توسعت الضربات الأميركية ضد منشآت الطاقة الإيرانية
صنعاء – المنشر_الاخباري
في مؤشر جديد على تصاعد التوترات في المنطقة، أكد قيادي بارز في جماعة الحوثي اليمنية أن الجماعة وإيران تتحركان ضمن إطار مشترك، مشيراً إلى أن الطرفين يتقاسمان الأهداف والمصالح في ظل تصاعد المواجهة مع الولايات المتحدة وحلفائها.
وقال نائب رئيس المكتب الإعلامي للحوثيين نصر الدين عامر إن اليمن وإيران، إلى جانب ما وصفه بـ”قوى المقاومة”، ينتمون إلى ما سماه “معادلة وحدة الجبهات”، مؤكداً أن الطرفين “لديهما هدف واحد وعدو واحد، وأن مصالحهما متطابقة”.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تقارير تحدثت عن استعدادات حوثية محتملة لإغلاق مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، في حال شنت الولايات المتحدة ضربات إضافية تستهدف البنية التحتية للطاقة في إيران.
ورغم عدم إعلان طهران رسمياً عن إصدار أي توجيهات بهذا الشأن، فإن احتمال استخدام الحوثيين كورقة ضغط في البحر الأحمر يثير مخاوف دولية من اندلاع أزمة جديدة قد تهدد حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
ويمثل مضيق باب المندب شرياناً حيوياً للتجارة الدولية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من حركة السفن بين آسيا وأوروبا، وأي تعطيل لحركة الملاحة فيه قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن وتأخير وصول الإمدادات وخلق ضغوط إضافية على أسواق النفط.
وكان الحوثيون قد نفذوا خلال الفترة الماضية هجمات استهدفت سفناً في البحر الأحمر، ما دفع شركات شحن كبرى إلى تغيير مساراتها البحرية وتجنب المرور عبر المنطقة، الأمر الذي تسبب في زيادة المسافات والتكاليف التشغيلية.
ويرى محللون أن تهديد باب المندب يمثل تصعيداً استراتيجياً، لأن المضيق لا يرتبط فقط بالملف اليمني، بل أصبح جزءاً من صراع أوسع بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، في ظل محاولات كل طرف استخدام أوراق النفوذ الإقليمية للضغط على الطرف الآخر.
وتعتبر إيران جماعة الحوثي جزءاً من شبكة حلفائها في المنطقة، بينما تنفي طهران الاتهامات الأميركية والغربية بتقديم دعم عسكري مباشر للجماعة. في المقابل، يعلن الحوثيون باستمرار تضامنهم مع إيران، ويؤكدون أن تحركاتهم تأتي ضمن مواجهة ما يصفونه بالسياسات الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.
ومع استمرار التصعيد، يبقى البحر الأحمر ومضيق باب المندب من أكثر النقاط الساخنة في الشرق الأوسط، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تحرك عسكري جديد إلى توسيع دائرة الصراع وتحويل أزمة إقليمية إلى تهديد عالمي للطاقة والتجارة.










