قال خبراء منظمة الصحة العالمية، خلال مؤتمر صحفى اليوم عن الايبولا، وقضايا الصحة العامة فى جنيف اليوم، إن هناك بالفعل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد إصابات إيبولا خلال الأيام الأخيرة، إذ وصل عدد الحالات في بعض الأيام إلى نحو 80 حالة يوميًا، بينما يبلغ المتوسط حاليًا حوالي 50 حالة في اليوم.
سببان رئيسيان لذلك:
أولًا، قام الخبراء بتكثيف جميع أنشطة الاستجابة، بما في ذلك الترصد الوبائي، وتوسيع الفحوصات المخبرية، وزيادة عدد المختبرات إلى 15 مختبرًا في المقاطعات المتضررة، كما تبذل جهود كبيرة داخل المجتمعات المحلية لتشجيع المرضى على التوجه إلى مراكز الرعاية الصحية، مما أدى إلى زيادة ملحوظة في عدد الفحوصات، حيث يجري الآن أكثر من 2000 اختبار يوميًا في المناطق المتضررة، لكن هذا وحده لا يفسر الزيادة.
ففي مقاطعة تشوبو (Tshopo)، التي لا تزال تمثل بؤرة الاستجابة، وخاصة في المناطق الصحية الخمس: مانغوالو، رامبارا، بونيا، نيسي، وياكوندي، ما زال هناك عدد كبير من المرضى الذين لا يصلون إلى المرافق الصحية.
ثانيا، إن هؤلاء المرضى إما يتوجهون متأخرين إلى المراكز الصحية، أو للأسف يتوفون قبل الحصول على الرعاية، وحاليًا، فإن نحو 60% من الوفيات تحدث داخل المجتمع المحلي، وهذا يعني أنه من بين الحالات التي نعلن عنها يوميًا، فإن نحو 60% منها يتم اكتشافها بعد الوفاة في المجتمع، فإذا افترضنا تسجيل 50 حالة جديدة يوميًا، فإن ما بين 30 و40 شخصًا منهم يكونون قد أصيبوا بالمرض منذ أسابيع، ثم توفوا في المجتمع دون أن يطلبوا الرعاية الصحية، ولا يتم تشخيص إصابتهم إلا بعد أخذ مسحات منهم قبيل الدفن.
لذلك، فإن الأولوية القصوى للاستجابة حاليًا هي إيصال المرضى إلى مراكز العلاج في أسرع وقت ممكن، وقد قمنا بزيادة الطاقة الاستيعابية، إذ أصبح هناك الآن أكثر من 800 سرير مخصص لعلاج المرضى، ويشارك العديد من الشركاء في دعم هذه الجهود”، وفقا للخبراء










