واشنطن تؤكد أن الخرطوم أخفقت في استيفاء متطلبات قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، لتدخل العقوبات الإضافية حيز التنفيذ في 20 يوليو، وسط توقعات بتأثيرات اقتصادية ودبلوماسية جديدة على السودان.
الخرطوم- المنشر_الاخباري
أعلنت الولايات المتحدة رسميًا أن حزمة العقوبات الإضافية المفروضة على السودان ستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الاثنين 20 يوليو، بعد أن توصلت الإدارة الأمريكية إلى أن الحكومة السودانية لم تستوفِ الشروط التي يفرضها قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والقضاء على الحرب الكيميائية خلال المهلة المحددة، والتي امتدت لثلاثة أشهر.
ويأتي القرار بعد اتهامات وجهتها واشنطن للحكومة السودانية باستخدام أسلحة كيميائية، وهي اتهامات سبق أن رفضتها الخرطوم. إلا أن الولايات المتحدة أكدت أن المراجعة التي أجرتها خلصت إلى أن السودان لم يتخذ الخطوات التي يفرضها القانون الأمريكي لتجنب فرض المرحلة التالية من العقوبات.
وبحسب القرار الأمريكي، فإن العقوبات الجديدة ستشمل عدة إجراءات اقتصادية ومالية وتجارية، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغوط على الحكومة السودانية.
وتنص العقوبات على معارضة الولايات المتحدة لأي قروض أو مساعدات مالية أو فنية يمكن أن يحصل عليها السودان من خلال المؤسسات المالية الدولية أو المصارف الإنمائية، مع الإبقاء على استثناء واضح للمساعدات الإنسانية الأساسية، بما في ذلك المساعدات المتعلقة بالغذاء والاحتياجات الإنسانية العاجلة.
كما ستفرض واشنطن حظرًا على تصدير معظم السلع والتقنيات الأمريكية إلى السودان، باستثناء المواد الغذائية وبعض السلع ذات الطابع الإنساني. أما المنتجات أو التقنيات التي قد يكون لها استخدام أمني أو عسكري فستخضع لمراجعة مشددة وفق سياسة تعرف باسم “افتراض الرفض”، ما يعني أن الموافقة على تصديرها ستكون نادرة للغاية.
وتشمل العقوبات أيضًا تعليق تصاريح شركات الطيران السودانية الحكومية لتسيير رحلات من وإلى الولايات المتحدة، في إطار القيود الجديدة التي تستهدف المؤسسات الرسمية السودانية.
وأكدت الولايات المتحدة أن هذه العقوبات ستظل سارية لمدة عام واحد على الأقل، ولن يتم رفعها إلا إذا رأت الإدارة الأمريكية أن السودان استوفى الشروط القانونية المطلوبة واتخذ الإجراءات التي يفرضها القانون الأمريكي في هذا الملف.
ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه السودان أوضاعًا سياسية واقتصادية وأمنية معقدة، حيث تعاني البلاد من أزمة إنسانية واسعة وتحديات اقتصادية متزايدة، وهو ما قد يجعل العقوبات الجديدة عاملًا إضافيًا يزيد من الضغوط على الحكومة السودانية.
ويرى مراقبون أن القيود الجديدة قد تؤثر على قدرة السودان في الحصول على تمويل من المؤسسات الدولية، كما قد تزيد من صعوبة الوصول إلى بعض التقنيات والمنتجات الأمريكية، في وقت تسعى فيه البلاد إلى معالجة أزمتها الاقتصادية وإعادة بناء مؤسساتها.
وفي المقابل، حرصت الولايات المتحدة على التأكيد أن العقوبات لا تستهدف المساعدات الإنسانية أو الاحتياجات الأساسية للشعب السوداني، مشددة على استمرار الاستثناءات الخاصة بالغذاء والإغاثة الإنسانية.
وتعد هذه الخطوة أحدث فصل في التوتر القائم بين واشنطن والخرطوم، بينما يترقب المجتمع الدولي ما إذا كانت الحكومة السودانية ستتخذ خطوات جديدة قد تمهد لإعادة تقييم العقوبات خلال الفترة المقبلة، أم أن العلاقات بين البلدين ستتجه نحو مزيد من التصعيد.











