روسيا ترفض تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن اختراق الانتخابات وتؤكد أنها لم تتدخل في أي استحقاق انتخابي داخل الولايات المتحدة، بينما يواصل ترامب تصعيد اتهاماته للصين وروسيا.
موسكو- المنشر_الاخباري
أكد الكرملين، الجمعة، أن روسيا لم تتدخل مطلقًا في الانتخابات الأمريكية، رافضًا بشكل قاطع الاتهامات التي أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طرحها بشأن وجود اختراقات أجنبية للنظام الانتخابي في الولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، إن موسكو ترفض جميع المزاعم التي تتهمها بالتدخل في الانتخابات الأمريكية، مشددًا على أن هذه الاتهامات سبق أن نُفيت مرارًا من قبل الجانب الروسي.
وجاءت تصريحات بيسكوف ردًا على سؤال حول الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي تحدث فيه عن ما وصفه بـ”ثغرات خطيرة” في النظام الانتخابي الأمريكي، مشيرًا إلى امتلاك أجهزة الاستخبارات معلومات تفيد بقدرة كل من روسيا والصين على اختراق قواعد البيانات الانتخابية.
وأوضح المتحدث باسم الكرملين أن روسيا لم تتدخل في الانتخابات الأمريكية السابقة، ولا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، مؤكدًا أن الاتهامات الموجهة إلى موسكو لا تستند إلى أدلة.
وكان ترامب قد صعّد من لهجته خلال خطاب متلفز، معلنًا عزمه رفع السرية عن وثائق قال إنها ستكشف “حقائق صادمة” بشأن أمن الانتخابات الأمريكية، معتبرًا أن النظام الانتخابي تعرض لمحاولات اختراق من قبل قوى أجنبية.
ووجه الرئيس الأمريكي الجزء الأكبر من اتهاماته إلى الصين، واصفًا ما حدث بأنه “أكبر عملية اختراق لبيانات انتخابية في التاريخ”، ومؤكدًا أن بكين تمكنت، بحسب معلومات استخباراتية قال إنها بحوزته، من الوصول إلى بيانات نحو 20 مليون ناخب خلال انتخابات عام 2020.
كما أشار ترامب إلى أن الصين حاولت، بحسب وصفه، التأثير على الرأي العام الأمريكي والعمل على تقليص عدد الأصوات التي حصل عليها في الانتخابات الرئاسية، مضيفًا أن بعض الوثائق الاستخباراتية تشير أيضًا إلى امتلاك روسيا والصين قدرات لاختراق البنية التحتية الانتخابية الأمريكية.
ودعا ترامب مدير الاستخبارات الوطنية ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) إلى فتح تحقيق شامل بشأن ما وصفه بالتدخل الصيني، مطالبًا بالكشف عن جميع الوثائق المتعلقة بالملف.
كما اتهم الرئيس الأمريكي بعض المسؤولين داخل مكتب التحقيقات الفيدرالي بمحاولة إخفاء وثائق مرتبطة بالتحقيقات، مشيرًا إلى ما سماه وجود عناصر داخل “الدولة العميقة” عملت على التستر على معلومات تتعلق بالتدخل الأجنبي في الانتخابات.
وأكد ترامب أن إدارته ستتخذ إجراءات إضافية لتعزيز أمن قواعد بيانات الناخبين، داعيًا الكونغرس إلى إقرار تشريعات جديدة تلزم جميع الناخبين بإثبات الهوية قبل الإدلاء بأصواتهم، معتبرًا أن هذه الخطوة ضرورية لمنع أي محاولات مستقبلية للتلاعب بالعملية الانتخابية.
وتأتي تصريحات الكرملين في وقت يشهد فيه الملف الانتخابي الأمريكي تصعيدًا سياسيًا وإعلاميًا واسعًا، مع عودة الجدل حول التدخلات الخارجية وأمن الانتخابات إلى واجهة النقاش، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في الولايات المتحدة.











