أكدت الولايات المتحدة أنها لا تزال تسعى إلى حل دبلوماسي لإنهاء الأزمة مع إيران، في الوقت الذي يستمر فيه الصراع العسكري لليوم الحادي عشر على التوالي.
وأوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، من مانيلا اليوم الأربعاء، أن واشنطن منفتحة على المفاوضات لكنه اتهم طهران بعدم أخذ المحادثات على محمل الجد.
وأدلى روبيو بتصريحاته على هامش اجتماع وزراء خارجية دول جنوب شرق آسيا، في منعطف حرج يؤثر على مضيق هرمز والبحر الأحمر.
وتأتي هذه التطورات بعد تغيير ثلاث ناقلات نفط تحمل خاماً سعودياً مسارها في البحر الأحمر رداً على تهديدات الحوثيين الذين أعلنوا حصاراً بحرياً على المملكة.
على صعيد متصل، تلقى مسؤول إيراني مقترحاً من وسطاء لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام لإنقاذ اتفاق يونيو، بينما زار وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني باكستان لمواصلة جهود الوساطة.
تصريحات روبيو وتحذيرات من السوابق الخطيرة
أصر وزير الخارجية الأمريكي على أن بلاده لم تتخل عن المسار الدبلوماسي، محذراً من موقف طهران بالقول: “المشكلة التي نواجهها الآن هي أنهم غير جادين بشأن المحادثات. إذا كانوا جادين، فنحن جادون. وإذا لم يكونوا كذلك، فسنفعل كل ما يلزم لحماية مصالحنا، وكذلك مصالح حلفائنا”. كما شدد روبيو على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على مضيق هرمز، محذراً من أن السماح لدولة بالسيطرة على ممر مائي دولي وفرض رسوم أو تفجير السفن سيخلق سابقة خطيرة للغاية ستتكرر في أجزاء أخرى من العالم.
استمرار العمليات العسكرية والانفجارات في إيران
بالتوازي مع الحراك الدبلوماسي، تستمر العمليات العسكرية دون انقطاع؛ حيث شن الجيش الأمريكي هجمات لليلة الحادية عشرة على التوالي ضد أهداف في جميع أنحاء إيران.
وأفاد سكان طهران بسماع دوي انفجارات قوية صباح الأربعاء مع تفعيل أنظمة الدفاع الجوي، وسُجلت انفجارات في تشابهار وكونارك وبوشهر.
في المقابل، شنت إيران هجمات على منشآت عسكرية أمريكية في البحرين والكويت والأردن، واستهدفت ناقلة نفط في مضيق هرمز، إضافة إلى مزاعم باستهداف بنية تحتية لشركة أمازون في البحرين.
خسائر النزاع وتلويح ترامب بالمنشآت النووية
على صعيد الخسائر والتهديدات، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقتل 18 عسكرياً أمريكياً منذ بدء الحرب، بينهم أربعة قضوا في هجمات إيرانية حديثة بالأردن والعراق.
وأكد ترامب مجدداً استعداد واشنطن لضرب المنشآت النووية في نطنز مجدداً إذا دعت الحاجة، واصفاً إياها بأنها “مدمرة بالكامل” إثر قصف يونيو 2025، بينما توعدت طهران بالرد. وعلى الصعيد الإنساني، أفاد مسؤول بوزارة الصحة الإيرانية بأن الهجمات الأمريكية الأخيرة أسفرت عن مقتل 50 مدنياً وإصابة 500 آخرين.










