أعلن المجلس الوطني الإريتري للتغيير الديمقراطي عن اختتام أعمال الدورة الأولى لاجتماعات قيادته المركزية، التي ناقشت استكمال البناء المؤسسي للمجلس، ومستجدات الأوضاع السياسية والإنسانية في إريتريا والمنطقة، إلى جانب إقرار حزمة من القرارات التنظيمية والاستراتيجية الهامة.
وقال المجلس الوطني الإريتري للتغيير الديمقراطي، في بيانه الختامي إن الدورة شهدت استكمال عدد من الملفات التنظيمية الرئيسية، شملت اختيار سكرتارية القيادة المركزية والمكتب التنفيذي، وإقرار اللوائح المنظمة، واعتماد الخطة الاستراتيجية والميزانية للفترة المقبلة، إلى جانب مراجعة وتحديث الوثائق الأساسية للمجلس.
وأكد المجلس الوطني الإريتري للتغيير الديمقراطيأن المجتمعين بحثوا بعمق التطورات السياسية والإنسانية المتسارعة في إريتريا، معربين عن قلقهم البالغ إزاء استمرار ما وصفوه بانتهاكات حقوق الإنسان الممنهجة، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري، واستمرار الخدمة الوطنية غير محددة المدة التي تستنزف طاقات الشباب.
واعتبر أن هذه السياسات القمعية تؤثر بشكل كارثي على مستقبل البلاد واستقرارها الاجتماعي. وشددت القيادة المركزية على أن توحيد قوى المعارضة الإريترية يمثل الركيزة الأساسية والملحّة لتحقيق التغيير الديمقراطي المنشود، داعية إلى تعزيز العمل المشترك ضمن مشروع وطني جامع يحافظ على سيادة إريتريا ووحدة أراضيها، ويؤسس لدولة تقوم على التعددية السياسية وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والمواطنة المتساوية.
متغيرات إقليمية تدفع نحو توحيد المعارضة الإريترية
وفي سياق متصل، كشف القيادي الإريتري المعارض البارز، القيسي، خلال ندوة ثقافية عُقدت مؤخراً في القاهرة، عن وجود جهود حثيثة تقودها قيادات منشقة عن الجبهة الشعبية الحاكمة لتوحيد قوى المعارضة الإريترية.
وأكد أن هذه التحركات تأتي في ظل ظروف استثنائية وحساسة تشهدها المنطقة، تختلف جذرياً عن المحاولات السابقة التي تعثرت بسبب الخلافات التنظيمية.
وأوضح القيسي أن المتغيرات الإقليمية المتسارعة، بما في ذلك التطورات الخطيرة في السودان، والنزاعات في إثيوبيا، والتنافس الدولي والإقليمي المتصاعد حول منطقة البحر الأحمر الاستراتيجية، إضافة إلى الأهمية الجيوسياسية المتزايدة لإريتريا، قد فرضت واقعاً سياسياً جديداً يستدعي وبإلحاح توحيد رؤية المعارضة وصوتها لمواكبة المرحلة والتأثير في مجريات الأحداث.
وأشار القيادي المعارض إلى أن الاتصالات والمشاورات الجارية حالياً تهدف إلى عقد اجتماع موسع قريب في إحدى دول شرق أفريقيا، بمشاركة مختلف أطياف التنظيمات والشخصيات الوطنية المؤثرة، للخروج برؤية سياسية مشتركة وإطار تنسيقي فاعل يحافظ على استقلالية كل مكون، مع العمل الحثيث على بناء جسم سياسي موحد للمعارضة يكون قادراً على قيادة المرحلة الانتقالية.
وأكد القيسي أن نجاح أي مشروع معارض يبقى مرهوناً بوجود امتداد فاعل وحقيقي داخل إريتريا، مشيراً إلى وجود قنوات تواصل وتنسيق مستمرة مع شخصيات وقوى في الداخل رغم التعقيدات الأمنية الشديدة، بهدف ربط الحراك الداخلي بالجهود السياسية والدبلوماسية في الخارج.











