أكد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، اليوم الخميس، أن الدولة ستكون حاضرة وبكافة إمكاناتها ومؤسساتها لإطلاق مسار العودة إلى جنوب لبنان وتأمين متطلبات التعافي المبكر.
وشدد “سلام”، خلال ترؤسه اجتماعا رفيع المستوى ضم رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، والأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام النابلسي، ورئيس وحدة إدارة الكوارث في السراي زاهي شاهين، على أن “أهل الجنوب لن يكونوا وحدهم في هذه المرحلة، فوزارات الدولة ومؤسساتها ومجالسها مجندة لإنجاز هذه المهمة”.
وأوضح أن زيارته الميدانية، أمس الأربعاء، إلى بلدة زوطر الغربية هدفت لتأكيد أن الدولة لن تكتفي باستعادة الأرض، بل ستعود معهم وإليهم بخطوات عملية متكاملة.
خطة متكاملة للتعافي وإعادة الإعمار المؤقت
وحسب بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء، ناقش الاجتماع الخطوات العملية والتنفيذية لتسهيل عودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومدنهم بأمان وكرامة.
وتبدأ الخطة الحكومية بانتشار الجيش والقوى الأمنية، تليها أعمال فتح الطرقات ورفع الأنقاض وإصلاح وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن الجهود ستتواصل وصولا إلى تأمين مقومات العودة الكريمة، وتوفير الحلول السكنية المؤقتة والانتقالية للمتضررين، بما في ذلك تأمين المنازل الجاهزة لضمان استقرار العائلات العائدة في مناطقها.
انتشار الجيش اللبناني في زوطر الغربية
ويأتي هذا التحرك الحكومي المكثف بالتزامن مع بدء الجيش اللبناني، صباح أول أمس الثلاثاء، عملية انتشار رسمية وواسعة في بلدة زوطر الغربية بجنوب لبنان.
وقد جرى هذا الانتشار بناء على الاتصالات والترتيبات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، وذلك في إطار تنفيذ “خطة المناطق التجريبية” الهادفة لترسيخ الأمن والاستقرار.
وتتويجا لهذه الخطوة الميدانية، كان رئيس مجلس الوزراء نواف سلام قد أجرى زيارة ميدانية إلى البلدة ذاتها يوم أمس، حيث وضع العلم اللبناني بساحتها العامة، في رسالة سياسية ورمزية تؤكد بسط سيادة الدولة ورعايتها الكاملة لمسار العودة والإنماء.










