طالبت النيابة العامة السورية، خلال ثالث جلسات المحاكمة التي عقدت يوم الأربعاء في القصر العدلي بدمشق، بإنزال عقوبة الإعدام بحق وسيم الأسد، ابن عم الرئيس السابق بشار الأسد.
وفقاً لما أوردته وكالة «سانا» استندت النيابة السورية في طلبها إلى الأدلة وإفادات الشهود وما ثبت من جرائم القتل العمد والاتجار بالمخدرات وترويجها والاعتداء على سلامة الوطن والسلم الأهلي.
تفاصيل الاتهامات وموقف هيئة الدفاع
وفي المقابل، كرر وسيم الأسد وهيئة الدفاع عنه أقوالهما السابقة، حيث أنكر المتهم كافة التهم المنسوبة إليه، مطالباً بالرحمة والعدالة. وعقدت الجلسة بصورة مغلقة خُصص جانب منها للاستماع لأقوال شهود الحق العام الذين واجهوا المتهم بشهاداتهم ضمن إجراءات الإثبات القضائي.
وتضمنت لائحة الاتهام الموجهة إليه -والتي تليت في الجلسة الأولى بتاريخ 24 يونيو الماضي- اتهامه بإدارة وتشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية منذ مطلع عام 2011 بتكليف من العميد غياث دلا، قائد لواء في الفرقة الرابعة السابقة بقيادة ماهر الأسد.
وأشارت الاتهامات إلى مشاركة تلك المجموعات في عمليات عسكرية استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، لا سيما بلدة المليحة، وأسفرت عن سقوط قتلى مدنيين.
خلفية الاعتقال ومسار المحاسبة القضائية
يُذكر أن جهاز الاستخبارات العامة بوزارة الداخلية كان قد أعلن القبض على وسيم الأسد في 21 يونيو 2025 عبر عملية أمنية محكمة تضمنت استدراجه لكونه أحد أبرز تجار المخدرات والمتورطين في جرائم عهد النظام البائد.
وتأتي هذه المحاكمة ضمن مسار أوسع لمحاسبة رموز النظام السابق، بالتزامن مع محاكمات أخرى تشمل شخصيات أمنية بارزة مثل عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا.
وفي ختام جلسة الأربعاء، قررت محكمة الجنايات الرابعة تأجيل النظر في القضية إلى موعد 29 يوليو الجاري لاستكمال التدقيق في الملف وإصدار الحكم النهائي.










