كشف جهاز “الموساد” الإسرائيلي، في بيان استثنائي صدر عن مكتب رئيس الحكومة، عن نجاحه بالتعاون مع جهاز الأمن العام “الشاباك” وأجهزة استخبارات دولية في إحباط شبكة إرهابية أدارتها الاستخبارات الإيرانية عبر عدة دول. واستغرق تفكيك مكونات هذه الشبكة نحو عام كامل، وبلغت ذروتها خلال الأشهر الأخيرة.
وأوضح البيان أن المخطط الإيراني استهدف إدخال منفذين أجانب إلى إسرائيل لجمع معلومات دقيقة عن مسؤولين إسرائيليين بارزين تمهيداً لاغتيالهم، مستخدماً أسلوب “الوكيل عبر وكيل” لإبعاد الشبهات عن طهران.
أدوار شبكات الجريمة المنظمة وضباط الاستخبارات
أشار الموساد إلى أن وزارة الاستخبارات الإيرانية جندت عبر شبكات الجريمة المنظمة شخصاً يدعى ثروت أوزكور، الملقب بـ”فيليب” وكان مقيماً في فرنسا قبل ترحيله، لتشكيل خلية عملياتية.
وقام “فيليب” بتجنيد عنصرين إجراميين هما بابا محو زاده حاجي جافان (“بابك”) ومحمد نديم ييغيت (“نديم”) المقيمان في إيران تحت حماية استخباراتية لارتباطهما ببارون المخدرات ناجي شريفي زيندشتي.
وكشفت التحقيقات الدولية عن ارتباطهما بضباط في وزارة الاستخبارات الإيرانية، من بينهم أسد الله بهزاد أخساري (الذي قُتل لاحقاً)، ووحيد معصومي، ومحمد حسين ذوقي، وحميد قاسمي، لتنفيذ العمليات العدائية ضد أهداف إسرائيلية ويهودية.
تصعيد عسكري واسع وتعزيزات أمريكية في المنطقة
يأتي الكشف عن هذه الشبكة الاستخباراتية في وقت بلغت فيه حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران مستويات حرجة، وسط استمرار الهجمات الأمريكية داخل إيران وتعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وفي السياق ذاته، عززت القوات الأمريكية حضورها الإقليمي بنشر أسراب قتالية تشمل مقاتلات “إف-35 إيه” و”إف-15 إي”، وقاذفات “بي-1 بي”، إلى جانب حاملتي الطائرات “أبراهام لينكولن” و”جورج إتش دبليو بوش” وأكثر من 25 قطعة بحرية، فيما تتابع إسرائيل التطورات عن قُرب وسط ترقب لأي سيناريوهات تصعيدية محتملة.










