حكومة السوداني ترفض تقارير عن اتفاق لوقف إطلاق النار وتؤكد: لا معلومات غير موثقة
بغداد- المنشر_الاخباري
نفى العراق بشكل رسمي، اليوم الجمعة، ما ورد في تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية بشأن قيام بغداد بوساطة بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مؤكداً أن ما نشر حول هذا الملف “لا أساس له من الصحة على الإطلاق”.
وجاء الموقف العراقي بعد ساعات من تقرير أمريكي تحدث عن أن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني نقل مقترحاً أمريكياً إلى طهران لبحث وقف مؤقت للتصعيد، إلا أن إيران رفضت العرض بسبب عدم حسم قضايا مرتبطة بالمنطقة، من بينها مستقبل التحركات العسكرية في مضيق هرمز.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي في بيان إن المعلومات الواردة في التقرير “لا تمت إلى الواقع بصلة”، داعياً وسائل الإعلام إلى الاعتماد على المصادر الرسمية وعدم تداول أخبار مبنية على مصادر مجهولة أو غير مؤكدة.
وأضاف البيان أن العراق يحرص على أداء دور دبلوماسي مسؤول في ظل التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن بغداد تضع أولوية للحفاظ على أمن المنطقة ومنع توسع دائرة المواجهة التي قد تهدد دول الجوار والمصالح الاقتصادية العالمية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار الضربات الأمريكية ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية، ورد طهران عبر هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت مواقع أمريكية وحلفاء واشنطن في المنطقة.
من جانبها، انتقدت إيران أيضاً تقرير الصحيفة الأمريكية، واعتبرته “مضللاً”، مشيرة إلى أن سبب التصعيد الحالي يعود إلى ما وصفته بـ”خرق الولايات المتحدة لتعهداتها”، بحسب تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”.
وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت خلال الأيام الماضية عن تحركات دبلوماسية تقودها دول إقليمية بهدف فتح قنوات اتصال بين الطرفين، في محاولة لمنع تحول المواجهة العسكرية إلى حرب أوسع تشمل منشآت الطاقة والممرات البحرية الحيوية.
ويكتسب الدور العراقي أهمية خاصة بسبب موقع البلاد الجغرافي وعلاقاتها المتشابكة مع كل من الولايات المتحدة وإيران، إذ تستضيف أراضيها قوات تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، كما ترتبط بعلاقات سياسية واقتصادية وأمنية وثيقة مع طهران.
ويرى مراقبون أن أي تصعيد طويل بين واشنطن وطهران قد يضع بغداد أمام تحديات كبيرة، خصوصاً مع احتمال تعرض قواعد عسكرية ومصالح أمريكية داخل العراق لهجمات من جماعات مسلحة مرتبطة بإيران، إضافة إلى مخاطر تأثير الحرب على الاقتصاد العراقي وأمن الحدود.
وفي ظل استمرار المواجهات، تبقى مساعي الوساطة الإقليمية محل متابعة، وسط تساؤلات حول قدرة بغداد أو أطراف أخرى على فتح مسار تفاوضي يخفف من حدة التصعيد، في وقت يصر فيه الطرفان على تحميل الآخر مسؤولية تفجر الأزمة.










