بيانات ملاحة تكشف تحرك ناقلتين محملتين بملايين البراميل وسط تصاعد التوتر في البحر الأحمر
الرياض- المنشر_الاخباري
أظهرت بيانات تتبع حركة السفن أن ناقلتي نفط تحملان شحنات ضخمة من الخام السعودي تمكنتا من عبور مضيق باب المندب والإبحار باتجاه خليج عدن، في خطوة تأتي وسط تصاعد التهديدات الحوثية باستهداف حركة الشحن المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر.
وبحسب بيانات شركة “مارين ترافيك” المتخصصة في تتبع السفن، فإن ناقلة النفط الخام التي ترفع علم سنغافورة “شين لونغ يانغ”، وناقلة النفط التي ترفع علم هونغ كونغ “كوسنيو ليك”، عبرتا المضيق الاستراتيجي بنجاح، وهما تحملان ما مجموعه نحو 4 ملايين برميل من النفط الخام السعودي.
ويأتي عبور الناقلتين بعد أيام من إعلان جماعة الحوثي في اليمن، المدعومة من إيران، عن فرض ما وصفته بـ”حصار بحري” على حركة الشحن السعودية، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها.
وكان الحوثيون قد أعلنوا، الخميس، استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، في هجوم اعتُبر أول اختبار عملي للتهديدات التي أطلقتها الجماعة بشأن تعطيل صادرات النفط السعودية عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ورغم المخاطر الأمنية المتزايدة، أظهرت حركة الملاحة استمرار عبور السفن التجارية عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وفقاً لهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، التي تتابع التطورات الأمنية في المنطقة وتصدر تحذيرات للسفن التجارية.
وحذرت شركة “ماريسك” للاستشارات البحرية من إمكانية توسع نطاق الاستهداف الحوثي ليشمل سفناً لا تحمل العلم السعودي، لكنها ترتبط بالمملكة بشكل غير مباشر، سواء عبر التعامل مع موانئ سعودية أو نقل بضائع مرتبطة بالاقتصاد السعودي.
وقالت الشركة إن الخطر يكمن في أن يتم تفسير مفهوم “السفن المرتبطة بالسعودية” بشكل واسع، بما قد يعرّض ناقلات وشركات شحن دولية لمخاطر إضافية خلال عبورها المنطقة.
ويُعد مضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية العالمية، إذ يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، وتمر عبره نسبة كبيرة من تجارة الطاقة العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملاً مؤثراً على أسعار النفط وسلاسل الإمداد الدولية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً غير مسبوق، مع استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وامتداد تداعياتها إلى ساحات متعددة، من البحر الأحمر إلى الخليج العربي.
ويراقب المجتمع الدولي عن كثب وضع الملاحة في المنطقة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الهجمات إلى رفع تكاليف التأمين البحري، وتعقيد حركة التجارة، أو دفع بعض الشركات إلى تغيير مساراتها لتجنب مناطق الخطر.
ورغم نجاح الناقلتين السعوديتين في تجاوز باب المندب، فإن استمرار التهديدات الحوثية يضع حركة نقل النفط أمام مرحلة جديدة من المخاطر، في ظل ارتباط أمن البحر الأحمر بشكل مباشر باستقرار أسواق الطاقة العالمية.










