تل أبيب- المنشر_الاخباري
أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، تعليمات للجيش الإسرائيلي بتوسيع عملياته الهجومية في الضفة الغربية، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوترات الأمنية وارتفاع وتيرة المواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وقال مكتب كاتس إن القرار يأتي في ظل تراجع الهجمات الفلسطينية بنسبة كبيرة خلال عام 2025 واستمرار هذا الانخفاض خلال عام 2026، لكنه أشار إلى ضرورة استمرار الضغط العسكري لمنع عودة التصعيد.
تعزيزات عسكرية و26 كتيبة في الضفة
وبحسب تقارير إسرائيلية، دفع الجيش بتعزيزات إضافية إلى الضفة الغربية، ليرتفع عدد الكتائب المنتشرة هناك إلى نحو 26 كتيبة عسكرية، وسط تقديرات أمنية إسرائيلية بأن الوضع قد يتحول إلى “تصعيد متدحرج” يصعب احتواؤه إذا استمرت المواجهات.
ونقل موقع “واللا” الإسرائيلي عن مسؤول أمني رفيع أن إسرائيل تدرس تنفيذ عملية واسعة تستهدف ما تصفه بـ”البنية التحتية للتنظيمات المسلحة” في الضفة، إلا أن تنفيذها قد يتم تأجيله إلى ما بعد زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المرتقبة إلى الولايات المتحدة.
وأوضح المسؤول أن الهدف من التأجيل هو منع تحول الملف الفلسطيني إلى محور أساسي في لقاء نتنياهو مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مع تركيز المحادثات على ملفات إيران ولبنان وقطاع غزة.
مواجهات وهجمات مستوطنين
وتأتي هذه التطورات بعد موجة من العنف في الضفة الغربية، خصوصًا في محيط مدينة نابلس، حيث وقعت مواجهات دامية بين مستوطنين إسرائيليين وفلسطينيين، أعقبتها هجمات استهدفت قرى فلسطينية شملت إحراق مسجدين وإلحاق أضرار بممتلكات.
كما شهدت مناطق مختلفة حملات مداهمة واعتقالات إسرائيلية، في وقت يتبادل فيه الجانبان الاتهامات بشأن المسؤولية عن تدهور الأوضاع الأمنية.
تصعيد في عمليات الهدم والاعتقالات
وأفادت مصادر فلسطينية بأن القوات الإسرائيلية هدمت خلال 24 ساعة أكثر من 13 منزلًا فلسطينيًا وثلاث منشآت في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” إن عمليات الهدم شملت منازل في قرية دير رازح جنوب الخليل وقرية شقبا غرب رام الله، مشيرة إلى أن السكان لم يُسمح لهم بإخراج ممتلكاتهم قبل تنفيذ عمليات الهدم.
كما ذكرت الوكالة إصابة فلسطيني جراء اعتداء نفذه مستوطنون في بيت لحم، إلى جانب اعتقال أربعة أسرى فلسطينيين محررين خلال مداهمات في مدينة جنين وبلدات تابعة للمحافظة.
الأمم المتحدة توثق أكثر من 1300 حادثة
من جهته، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) توثيق أكثر من 1330 حادثة مرتبطة بعنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية منذ بداية عام 2026، تضمنت إصابات وأضرارًا في ممتلكات فلسطينية.
ويأتي التصعيد في الضفة الغربية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزامنة مرتبطة بالحرب في غزة، والملف الإيراني، والأوضاع الأمنية في لبنان، وسط مخاوف دولية من توسع دائرة المواجهات.










