طهران – المنشر_الاخباري
تعرضت مواقع تابعة لأحزاب كردية إيرانية معارضة في إقليم كردستان العراق لسلسلة هجمات بطائرات مسيّرة، وسط اتهامات لطهران بالوقوف خلف الضربات التي استهدفت مقرات جماعات معارضة تنشط قرب الحدود الإيرانية.
وقال معارضون إيرانيون إن 14 هجومًا بالمسيّرات نفذت خلال يومي الاثنين والثلاثاء ضد مواقع تابعة لأحزاب كردية إيرانية معارضة، بينها مقرات لحزب كومله والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني وحزب حرية كردستان.
وأوضح المتحدث باسم حزب كومله، أمجد بناهي، أن الهجمات بدأت منذ ظهر الاثنين، مشيرًا إلى أن الضربات تسببت في أضرار مادية واندلاع حرائق داخل عدد من المواقع المستهدفة، دون تسجيل سقوط قتلى أو إصابات بحسب ما أعلنته الجماعات المعارضة.
طهران تصعّد ضد المعارضة خارج حدودها
وتتهم إيران هذه الأحزاب الكردية المعارضة باستخدام قواعد داخل الأراضي العراقية لتنظيم أنشطة تعتبرها تهديدًا لأمنها القومي، بينما تقول الجماعات الكردية إن الضربات تمثل محاولة من طهران لقمع معارضيها حتى خارج حدود البلاد.
من جانبه، أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني أن الهجمات تأتي ضمن ما وصفه بـ”حملة واسعة ومستمرة” تستهدف مواقع المعارضة الإيرانية في إقليم كردستان العراق خلال الفترة الأخيرة.
قلق عراقي من امتداد الصراع الإيراني
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه العراق، وخصوصًا إقليم كردستان، ضغوطًا أمنية متزايدة بسبب التوترات الإقليمية المرتبطة بالمواجهة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها. وشهدت المنطقة في فترات سابقة ضربات إيرانية استهدفت مواقع لجماعات كردية إيرانية معارضة، إضافة إلى أهداف أخرى مرتبطة بالصراع الإقليمي.
وتثير هذه الهجمات مخاوف لدى سلطات إقليم كردستان والحكومة العراقية من تحول أراضي العراق إلى ساحة مواجهة بين طهران وخصومها، خاصة مع حساسية الموقع الجغرافي للإقليم القريب من الحدود الإيرانية.
تصعيد جديد في ملف المعارضة الكردية
ويرى مراقبون أن استهداف مواقع المعارضة الكردية الإيرانية يعكس استمرار سياسة الضغط العسكري التي تنتهجها طهران ضد خصومها، في محاولة لمنع أي نشاط سياسي أو أمني قد يمتد من خارج الحدود إلى الداخل الإيراني.
وتبقى هذه الهجمات مؤشرًا جديدًا على هشاشة الوضع الأمني في المنطقة، مع استمرار التوترات بين إيران والقوى الإقليمية والدولية، واحتمال توسع دائرة الاستهداف خارج ساحات المواجهة التقليدية.










