زيارة رسمية تركز على ملفات المياه والطاقة والأمن ومشروع طريق التنمية
أنقرة – المنشر_الاخباري
استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين وبحث عدد من الملفات المشتركة، وفي مقدمتها المياه والطاقة والأمن والمشاريع الاقتصادية.
وجرى استقبال الزيدي بمراسم رسمية، حيث رافقت فرقة الفرسان التابعة للمجمع الرئاسي موكبه حتى بوابة المراسم، قبل أن يستقبله أردوغان عند المدخل الرئيسي، ويتوجها معا إلى منصة الاستقبال وسط عزف النشيدين الوطنيين التركي والعراقي.
مباحثات بين القيادتين وتوقيع اتفاقيات
من المقرر أن يعقد أردوغان والزيدي اجتماعات ثنائية، إلى جانب لقاءات على مستوى الوفود من الجانبين، تتبعها مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات، إضافة إلى مؤتمر صحفي مشترك.
وشارك في مراسم الاستقبال عدد من المسؤولين الأتراك، بينهم وزير الخارجية هاكان فيدان، ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن.
ملف المياه يتصدر أجندة اللقاء
أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي أن المباحثات بين الجانبين ستتناول ملفات التعاون الاستراتيجي، مشيرا إلى أن ملف المياه سيكون في مقدمة القضايا المطروحة، في إطار الاتفاق الإطاري العراقي التركي.
كما يبحث الطرفان تعزيز التعاون في مجالات الطاقة، إلى جانب مشروع “طريق التنمية” الذي يمثل أحد أبرز المشاريع الاقتصادية المشتركة بين البلدين.
بغداد تسعى لتعزيز علاقاتها مع أنقرة
وتعد زيارة الزيدي إلى تركيا ثالث زيارة خارجية له منذ توليه منصبه في 27 أبريل الماضي، بعد زيارته لكل من طهران وواشنطن.
وتأتي الزيارة في وقت تسعى فيه بغداد إلى تعزيز شراكاتها الإقليمية، خاصة مع تركيا، في ظل ملفات معقدة تشمل الأمن والطاقة وإدارة الموارد المائية، إضافة إلى العمل على دفع المشاريع الاقتصادية الكبرى.
طريق التنمية وإعادة ملف النفط إلى الواجهة
يمثل مشروع “طريق التنمية” أحد المحاور الرئيسية في العلاقات العراقية التركية، إذ يهدف إلى ربط موانئ الخليج العربي بالأراضي التركية ومنها إلى الأسواق الأوروبية عبر شبكة من الطرق والسكك الحديدية.
كما تسعى بغداد إلى إعادة تنشيط ملف تصدير النفط عبر الأراضي التركية، بعد فترة من التوقفات والخلافات التي أثرت على هذا المسار الحيوي للاقتصاد العراقي.
تنسيق إقليمي في مواجهة التحديات المشتركة
تشكل العلاقات العراقية التركية أهمية استراتيجية للطرفين، بالنظر إلى القرب الجغرافي والتداخل الاقتصادي والأمني بين البلدين.
ويرى مراقبون أن استمرار الحوار بين أنقرة وبغداد قد يساهم في معالجة الملفات العالقة، وتعزيز التنسيق بشأن قضايا الأمن والطاقة والمشاريع التنموية المشتركة.










