أعلنت كتائب حزب الله العراقية، اليوم، أن الرد على الهجمات الأمريكية والسعودية المشتركة بات “أمراً لا مفر منه”، وذلك عقب عقد اجتماع عن بُعد لفصائل “المقاومة الإسلامية في العراق” لبحث خيارات الرد العسكري والسياسي على القصف الأخير الذي استهدف مقرات الحشد الشعبي.
تلويح باستهداف المصالح بالمملكة ومهلة للحكومة
وأضافت كتائب حزب الله في بيانها أن الرد المرتقب قد يمتد ليطال المواقع والأدوات الأمريكية داخل أراضي المملكة العربية السعودية. وفي سياق متصل، أعلنت الكتائب أنها ستمنح الحكومة العراقية مهلة تنتهي في الخامس من أغسطس/آب المقبل؛ لإثبات قدرتها الفعلية على الدفاع عن سيادة البلاد وحماية أمنها القومي ضد أي خروقات خارجية.
يأتي هذا التصعيد وسط ضغوط سياسية وحكومية كبيرة تواجهها الفصائل المسلحة لعدم المضي قدماً في أي تصعيد عسكري، في ظل مخاوف متزايدة من أن يؤدي أي رد إلى تداعيات أمنية وسياسية خطيرة بالداخل العراقي، وفتح الباب أمام اتساع رقعة المواجهة الإقليمية الشاملة.
مواقف الفصائل والقيادات السياسية المنددة بالهجوم
وعلى الصعيد السياسي والميداني، توالت ردود الفعل المنددة بالهجوم المشترك؛ إذ أدان الأمين العام لمنظمة بدر، هادي العامري، في بيان رسمي، الهجوم واصفاً إياه بأنه “اعتداء آثم وغير مبرر استهدف سيادة العراق وقواته المسلحة بإسناد من الطيران الأمريكي”، مطالباً الحكومة باتخاذ موقف حازم وحاسم إزاء هذا التطاول.
وفي السياق ذاته، قال الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، إن “استهداف قوة أمنية عراقية داخل الأراضي العراقية يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة العراق، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي”، مستغرباً قيام “دول أجنبية، يدعي بعضها أنها حليفة، والأخرى أنها شقيقة، بمهاجمة قواتنا الأمنية”.
دعوات لطرد السفير السعودي وقطع العلاقات
إلى ذلك، أدانت “حركة النجباء” القصف المشترك، ملوحة بالرد العسكري المباشر على تلك الهجمات. وذكرت الحركة في بيانها أن “بقاء القواعد والمقرات التابعة للاحتلال الأمريكي بات خطراً داهماً يهدد أمن البلاد”، مشددة على ضرورة “قطع جميع أشكال التعاون مع النظام السعودي”.
وفي غضون ذلك، صعّدت فصائل أخرى من لهجتها السياسية؛ حيث دعت جماعة “سرايا أولياء الدم” إلى “طرد” السفير السعودي من العاصمة بغداد فوراً، وقطع كافة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع السعودية، رداً على مشاركتها في الغارات التي استهدفت مواقع أمنية رسمية عراقية وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحشد الشعبي.










