تصعيد خطير يوسع دائرة الحرب ويضع حدود الناتو في قلب المواجهة
كييف – المنشر_الاخباري
شهدت الحدود الشرقية لحلف شمال الأطلسي تطوراً بالغ الخطورة بعدما سقط صاروخ روسي داخل الأراضي البولندية قرب قرية تارنـاوا كولونيا في إقليم لوبلين، بالتزامن مع موجة قصف روسية واسعة استهدفت مدناً أوكرانية عدة، ما دفع الحكومة البولندية إلى إعلان حالة استنفار أمني وعسكري وفتح تحقيق عاجل في الحادثة التي أعادت المخاوف من امتداد الحرب إلى أراضي دول الحلف.
وأعلن رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أنه عقد اجتماعاً عاجلاً مع وزير الدفاع وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية فور تأكيد اختراق المجال الجوي البولندي أثناء الهجوم الروسي المكثف على غرب أوكرانيا، مؤكداً أن جميع المؤسسات المختصة تعمل على تقييم الموقف ومتابعة التحقيقات الميدانية لكشف ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات المناسبة.
ووفقاً للسلطات البولندية، فإن المؤشرات الأولية تشير إلى أن المقذوف هو صاروخ روسي من طراز “Kh-101” مزود برأس حربي شديد الانفجار، بعدما أحدث حفرة ضخمة في موقع السقوط، فيما تواصل فرق التحقيق جمع الحطام وإجراء الفحوص الفنية والمخبرية لتحديد هوية الصاروخ ومسار إطلاقه بدقة، بينما وصلت فرق عسكرية وخبراء أوكرانيون للمشاركة في عمليات الفحص بعد عرض كييف تقديم الدعم الفني.
وأكد وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش أن البلاد عاشت واحدة من أكثر الليالي توتراً منذ اندلاع الحرب، بعدما اضطرت القوات المسلحة إلى تشغيل منظومات الدفاع الجوي والرادارات بأقصى درجات الجاهزية، مع تحليق المقاتلات فوق المناطق الشرقية تحسباً لأي تهديدات إضافية.
وجاء الحادث بالتزامن مع هجوم روسي عنيف استهدف العاصمة كييف وعدداً من المدن الأوكرانية، بينها كريفي ريه ولفيف وبولتافا وإيفانو فرانكيفسك، وأسفر عن مقتل 13 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 30 آخرين، إضافة إلى تدمير منازل ومنشآت مدنية ومستودعات، فيما واصلت فرق الإنقاذ البحث عن ناجين ومفقودين تحت الأنقاض.
وفي مدينة كريفي ريه، أصاب صاروخ باليستي منزلاً لعائلة كبيرة، ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص بينهم طفلتان، بينما شهدت مدينة لفيف سقوط عشرات الجرحى إثر استهداف مناطق سكنية، في حين تعرضت منشآت لوجستية ومستودعات في بولتافا لأضرار كبيرة جراء الضربات الروسية.
ويأتي سقوط الصاروخ داخل بولندا في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من اتساع رقعة الحرب، خاصة مع اقتراب العمليات العسكرية من حدود دول حلف الناتو، وهو ما دفع وارسو إلى رفع مستوى التأهب العسكري وتعزيز المراقبة الجوية والحدودية، بالتزامن مع فتح تحقيق رسمي بشأن انتهاك المجال الجوي وتعريض أمن الدولة للخطر.










