انسحاب تدريجي من إقليم كردستان وسط إعادة تموضع للقوات الأميركية وتصاعد التوترات الإقليمية
واشنطن – المنشر_الاخباري
بدأت الولايات المتحدة سحب آخر قواتها المتمركزة قرب مطار أربيل الدولي في إقليم كردستان العراق، بالتزامن مع إزالة منظومات الدفاع الجوي باتريوت من القاعدة العسكرية، وفقاً لمصادر نقل عنها موقع المونيتور.
وأفادت المصادر بأن عملية الانسحاب انطلقت الأسبوع الماضي وما تزال مستمرة، مشيرة إلى أن معظم الجنود الأميركيين والمعدات العسكرية الثقيلة غادروا بالفعل القاعدة الواقعة بالقرب من مطار أربيل.
وأضافت أن جميع بطاريات باتريوت المضادة للصواريخ والطائرات المسيّرة أُعيد نشرها في وجهة لم يُكشف عنها، بينما بقيت بعض الأنظمة الدفاعية الأخرى في الموقع حتى وقت إعداد التقرير.
تنفيذ لاتفاق الانسحاب
ووصفت مصادر رسمية في إقليم كردستان الخطوة بأنها جزء من خطة الانسحاب المتفق عليها بين بغداد وواشنطن، والتي تنص على إنهاء الوجود العسكري الأميركي في العراق بحلول 30 سبتمبر المقبل.
وأكدت أن إعادة انتشار القوات والمعدات تأتي ضمن الجدول الزمني المعلن، ولا تمثل انسحاباً طارئاً رغم تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.
تساؤلات حول منظومات باتريوت
وأثار سحب بطاريات باتريوت قبل اكتمال انسحاب القوات تساؤلات بشأن حجم مخزون الولايات المتحدة من الصواريخ الاعتراضية، خاصة بعد استخدامها المكثف خلال الأشهر الأخيرة.
وقال أحد المصادر إن واشنطن باتت تعطي أولوية لنشر هذه المنظومات في دول الخليج والأردن، معتبراً أن إقليم كردستان لم يعد ضمن أولويات الانتشار الدفاعي الأميركي.
تصاعد التوتر الإقليمي
ويأتي الانسحاب في ظل استمرار التوتر العسكري في المنطقة، حيث تعرضت قواعد أميركية في العراق وسوريا لهجمات متكررة خلال الأسابيع الماضية، كما شهدت أربيل عدة ضربات استهدفت منشآت عسكرية تضم قوات أميركية.
وكانت تقارير قد أشارت إلى تعرض مواقع عسكرية أميركية في أربيل لهجمات أدت إلى تدمير منظومات دفاعية ومرافق تستخدمها القوات الأميركية.
استنزاف مخزون الصواريخ
وتزامن الانسحاب أيضاً مع تقارير صادرة عن مراكز أبحاث أميركية أشارت إلى تراجع مخزون الولايات المتحدة من صواريخ باتريوت.
وذكر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) أن نسبة كبيرة من المخزون الأميركي استُهلكت خلال العمليات العسكرية الأخيرة، فيما قدّر تقرير آخر أن الولايات المتحدة تنتج نحو 600 صاروخ باتريوت سنوياً، وهو معدل لا يغطي حجم الاستخدام الحالي ونقل المنظومات إلى مناطق النزاع المختلفة.
ويرى مراقبون أن الانسحاب من أربيل يعكس إعادة تموضع للقوات الأميركية في الشرق الأوسط، مع تركيز الموارد العسكرية في مناطق تعتبرها واشنطن أكثر أهمية في المرحلة الحالية.










