حذر القائد الأعلى للقيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم)، الجنرال داغفين آر إم أندرسون، أن الخلل السياسي في مقديشو يهدد الشراكة العسكرية مع الصومال، ، مؤكدا أنه “سيكون من الصعب للغاية علينا الاستمرار في المشاركة” إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
وصل القائد الأعلى للقيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم)، الجنرال داغفين آر إم أندرسون، إلى مقديشو بهدف طمأنة الصومال بأن واشنطن “لم تتخل” عن البلاد، لكنه غادر مووجها تحذيرا نادرا بصراحته بأن الصبر الأمريكي ينفد.
تراجع الدعم اللوجستي الدولي والبديل التركي
جاء تحذير أندرسون في ظل تحولات أمنية وسياسية بارزة، حث أبلغت واشنطن الاتحاد الأفريقي بمعارضتها لاستمرار تمويل الأمم المتحدة اللوجستي لبعثة (AUSSOM) لما بعد نهاية العام، وسط خفض ميزانية البعثة بنسبة 25% ومناقشات لإغلاق مكتب دعم الأمم المتحدة في مقديشو بحلول 31 ديسمبر.
و بينما تشكك واشنطن في استدامة النموذج الأمني الصومالي، تعمق تركيا حضورها عبر معسكر “تركسوم”، واتفاقيات أمنية واقتصادية مدتها عشر سنوات وقعت عام 2024، ونشر طائرات إف-16 في الصومال مطلع عام 2026.
ملف “داناب” والوضع الميداني في نهر شبيلي
سلط الجنرال أندرسون الضوء على وحدة الكوماندوز “داناب” التي أنشأتها وسلمتها القيادة الأمريكية، مشددا على أن مسؤولية صيانتها ودعمها تقع الآن بالكامل على عاتق الصومال.
وأشار إلى أن الأراضي التي طهرتها قوات الداناب والجيش الصومالي على طول نهر شبيلي السفلي وصولا إلى مبارك قد فقدت ويجري استعادتها للمرة الثانية، مما يعكس انحراف التركيز السياسي والأمني نحو أمور أخرى دون وجود حكومة قادرة على تثبيت المكاسب.
المعضلة الجيوسياسية والعلاقة مع صوماليلاند
تطرق أندرسون إلى الأهمية الاستراتيجية للصومال جغرافيا دون ذكر أرض الصومال صراحة، مجددا الموقف الأمريكي المعتاد الداعم لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها.
ويأتي هذا الموقف وسط تعقيدات إقليمية بارزة تمثلت في إعلان إسرائيل – الحليف الأمني الأبرز لواشنطن – إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع صوماليلاند في ديسمبر 2025، فضلا عن عروض سابقة قدمتها مقديشو لمنح واشنطن سيطرة تشغيلية على مرافق حيوية تتطلب تنسيقا مع سلطات أرض الصومال وبونتلاند.










