وزير الخارجية الأمريكي يؤكد أن الضغوط العسكرية التي قادتها إدارة ترامب قلبت موازين القوة مع إيران، معتبراً أن طهران باتت مستعدة لإبرام اتفاقات بشأن برنامجها النووي ومضيق هرمز بعدما فقدت هامش المناورة الذي تمتعت به لعقود.
واشنطن- المنشر_الاخباري
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن النظام الإيراني “لا يمكنه الاستمرار بصورته الحالية”، مشدداً على أن طهران مطالبة بتغيير سلوكها والتخلي عن مشروعها الإقليمي، في وقت رأى فيه أن الضغوط العسكرية التي مارستها إدارة الرئيس دونالد ترامب دفعت إيران إلى الاقتراب من طاولة المفاوضات من موقع “الضعف”.
وقال روبيو، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، إن “قد لا يكون المطلوب تغيير النظام، لكن النظام نفسه يجب أن يتغير”، موضحاً أن القيادة الإيرانية بنت نفوذها على “تصدير الثورة” ومحاولة فرض هيمنتها على الشرق الأوسط، وهو ما اعتبر أن الولايات المتحدة لم تعد مستعدة لقبوله.
وأضاف أن السبيل الوحيد لإجبار إيران على تغيير هذا النهج هو “رفع كلفة هذه السياسات إلى مستوى لا تستطيع تحمله”، مؤكداً أن إدارة ترامب تختلف عن الإدارات الأمريكية السابقة التي اتهمها بمنح طهران فرصاً متكررة للمراوغة وكسب الوقت.
وأشار روبيو إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزال متمسكاً بموقفه الرافض امتلاك إيران للسلاح النووي، معتبراً أن القيادة الإيرانية لم تواجه خلال العقود الماضية رئيساً أمريكياً “مستعداً لاتخاذ إجراءات فعلية” ضدها.
وأوضح أن إيران اعتادت، على مدى أكثر من 20 عاماً، على استغلال المفاوضات وخرق الاتفاقات دون أن تواجه رداً حاسماً، إلا أن هذا الواقع تغير مع الحملة العسكرية الأخيرة التي قادتها واشنطن، والتي قال إنها أضعفت قدرات إيران التقليدية بشكل كبير.
ورغم إقراره بأن إيران ما زالت تمتلك ترسانة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، أكد روبيو أن ميزان الردع تبدل بصورة واضحة، وهو ما دفع طهران إلى إبداء استعداد متزايد للتوصل إلى اتفاقات جديدة، سواء بشأن برنامجها النووي أو الملاحة في مضيق هرمز.
وتأتي تصريحات وزير الخارجية الأمريكي بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب، عبر منصة “تروث سوشيال”، وقف الضربات العسكرية ضد إيران، مؤكداً أن اتفاقاً مع طهران قد يكون قريباً، وأن إسرائيل تدعم هذا التوجه إذا أسفر عن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل.
وفي الملف الأوكراني، شدد روبيو على أن الولايات المتحدة تبقى الطرف الوحيد القادر على جمع روسيا وأوكرانيا إلى طاولة المفاوضات، معتبراً أن ترامب هو “الزعيم الوحيد” الذي يستطيع دفع الجانبين نحو إنهاء الحرب.
كما تطرق إلى العلاقة بين موسكو وطهران، مؤكداً أن الدعم الروسي لإيران لا يمثل عقبة أمام الأهداف الأمريكية، واصفاً الدور الروسي بأنه “مصدر إزعاج أكثر منه تهديداً”، وذلك بعد اتهامات أوكرانية لروسيا بتقديم معلومات استخباراتية وصور أقمار صناعية لإيران.
وفي جانب آخر من المقابلة، حذر روبيو من النشاط الاستخباراتي الكوبي داخل الولايات المتحدة، كاشفاً أن سفيراً أمريكياً سابقاً عمل جاسوساً لصالح هافانا، وتمكن من اختراق مستويات عليا داخل وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية، في واحدة من أخطر عمليات الاختراق الأمني في تاريخ البلاد.










