تل أبيب تكثّف هجماتها على البلدات الحدودية اللبنانية وسط اتهامات باستخدام أسلحة حارقة وتصاعد المخاوف من اتساع المواجهة
بيروت – المنشر_الاخباري
صعّدت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية في جنوب لبنان خلال الساعات الماضية، عبر سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي استهدف مناطق حدودية مأهولة بالسكان، في تطور اعتُبر تصعيدًا جديدًا للتوترات على الحدود اللبنانية مع الأراضي المحتلة.
وقالت مصادر محلية إن القوات الإسرائيلية شنّت هجومًا على بلدة الطيبة الجنوبية باستخدام قوة نارية مكثفة، ما أدى إلى استهداف مناطق قريبة من الأحياء السكنية، بالتزامن مع تحليق منخفض للطيران الإسرائيلي فوق عدد من المناطق الحدودية.
وأفادت التقارير بأن الطيران الإسرائيلي ألقى قنابل صوتية قرب بلدة المنصوري، كما استهدف منطقة علي الطاهر بعبوة متفجرة، في خطوات زادت من حالة القلق بين السكان.
وفي تطور لافت، تحدثت مصادر لبنانية عن استخدام القوات الإسرائيلية ذخائر الفوسفور الأبيض والمواد الحارقة في مناطق كرم الزيتون والسنوبر في بلدتي يارون وحاروف ضمن قضاء بنت جبيل.
ويُعد استخدام الفوسفور الأبيض من أكثر القضايا إثارة للجدل بسبب آثاره الخطيرة على المدنيين، إذ يمكن أن يسبب حروقًا عميقة وأضرارًا بالغة في الجهاز التنفسي والعينين، كما قد يؤدي إلى إصابات طويلة الأمد في حال عدم التعامل معه طبيًا بشكل سريع.
كما سُجلت انفجارات قوية في بلدة حداثا ومنطقة المشاع في مجدل زون، إضافة إلى انفجارين في بلدة الطيبة، بينما قصفت المدفعية الإسرائيلية بلدة شمع وأضرمت النار في عدد من المنازل في منطقة المشاع.
وتأتي هذه الهجمات في ظل استمرار التوتر على الحدود الجنوبية للبنان، حيث تتهم بيروت إسرائيل بمواصلة خرق اتفاقات وقف إطلاق النار وتنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الهجمات الإسرائيلية المتواصلة منذ الثاني من مارس عن مقتل آلاف الأشخاص وإصابة أكثر من اثني عشر ألفًا آخرين، في حين تشير التقارير إلى أن القوات الإسرائيلية توغلت أكثر من عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية خلال العمليات الأخيرة.
ويثير التصعيد في جنوب لبنان مخاوف من عودة المواجهات الواسعة في المنطقة، خصوصًا مع استمرار التوترات بين إسرائيل وحلفائها من جهة، والقوى الإقليمية المناهضة لها من جهة أخرى.











