نائب لبناني يؤكد أن سلاح المقاومة سيبقى مخصصًا لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، وينتقد الاتفاق الإطاري بين بيروت وتل أبيب، محذرًا من استمرار التصعيد والضغوط الأمريكية على لبنان والمنطقة.
بيروت – المنشر_الاخباري
أكد النائب اللبناني حسين الحاج حسن، عضو كتلة الوفاء للمقاومة التابعة لحزب الله، أن أي مساعٍ إسرائيلية أو دولية تهدف إلى نزع سلاح المقاومة لن تنجح، مشددًا على أن هذا السلاح مرتبط بما وصفه بمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية وحماية لبنان.
وقال الحاج حسن، في تصريحات صحفية، إن الاحتلال الإسرائيلي يسعى منذ فترة طويلة إلى تحقيق هدف استراتيجي يتمثل في إنهاء قدرة المقاومة العسكرية، إلا أن هذا الهدف، بحسب تعبيره، “لن يتحقق أبدًا”. وأضاف أن الأسلحة الموجودة لدى حزب الله ليست موجهة ضد الداخل اللبناني، وإنما تستخدم في مواجهة ما وصفه بالتهديدات والاعتداءات القادمة من إسرائيل.
وانتقد النائب اللبناني الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه بين الحكومة اللبنانية والجانب الإسرائيلي بوساطة أمريكية، معتبرًا أنه يتعارض مع الدستور اللبناني ولا يضمن وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية.
وأوضح أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، رغم وجود تفاهمات سياسية، يثبت ـ بحسب رأيه ـ أن تل أبيب لا تلتزم بالاتفاقات، مشيرًا إلى استمرار عمليات القصف والاغتيال والاعتقالات بحق مواطنين لبنانيين.
وقال الحاج حسن إن إسرائيل وضعت نزع سلاح حزب الله كشرط أساسي لأي ترتيبات أمنية مستقبلية في الجنوب اللبناني، لكنه شدد على أن المقاومة لن تقبل التخلي عن قدراتها العسكرية.
وأضاف أن أي جهة تهدد بنزع سلاح حزب الله “يجب أن تدرك أن هذا الأمر غير ممكن”، مؤكدًا أن المقاومة لن تسلم أسلحتها في ظل استمرار ما وصفه بالاحتلال والاعتداءات.
وفي سياق حديثه عن الوضع الإقليمي، أشار الحاج حسن إلى أن صمود إيران وقدرتها على الرد على أي هجوم، إضافة إلى إمكانية استهداف المصالح والقواعد الأمريكية في المنطقة، كان عاملًا أساسيًا في منع واشنطن من المضي في خطوات عسكرية أكبر، حسب قوله.
وأضاف أن إيران، وفق رؤيته، ستواصل التحرك من موقع القوة والسيادة، وأن لبنان يبقى من الملفات الأساسية في أي محادثات إقليمية ودولية.
وتأتي تصريحات النائب اللبناني في وقت تشهد فيه الحدود الجنوبية للبنان تصعيدًا متواصلًا، حيث تتهم بيروت إسرائيل بتنفيذ عمليات عسكرية وانتهاكات متكررة للسيادة اللبنانية، بينما تؤكد تل أبيب أنها تتحرك لمنع تهديدات أمنية قادمة من المنطقة الحدودية.
ويظل ملف سلاح حزب الله من أكثر القضايا حساسية داخل لبنان، إذ تعتبره قوى سياسية لبنانية جزءًا من معادلة الدفاع عن البلاد، بينما تطالب أطراف أخرى بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية فقط.
ومع استمرار التوترات الإقليمية، يبقى مستقبل الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان مرتبطًا بتطورات أوسع تشمل العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، ودور إسرائيل في المنطقة، ومدى قدرة الأطراف المختلفة على التوصل إلى تفاهمات تقلل احتمالات اندلاع مواجهة جديدة.











