الرئيس الأميركي يتهم طهران بالمراوغة بعد نفيها وجود مفاوضات مباشرة، وسط استمرار أزمة مضيق هرمز وتصاعد الضغوط على الاقتصاد والطاقة في المنطقة
واشنطن- المنشر_الاخباري
صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، مؤكداً أن واشنطن ستواصل فرض الضغوط عليها، ومشدداً على أن أي تخفيف للقيود لن يحدث إلا في حال التوصل إلى اتفاق أو ما وصفه بـ”الاستسلام الكامل”.
وقال ترامب، في منشور على منصته “تروث سوشال” يوم الاثنين، إن “لا شيء سيمر إلى إيران ما لم نسمح نحن بذلك”، مضيفاً أن مرور أي إمدادات أو حركة اقتصادية سيظل مرتبطاً بالتوصل إلى تفاهم جديد مع طهران.
واتهم ترامب القيادة الإيرانية بأنها “مراوغة إلى حد لا يصدق”، مدعياً أنها طلبت إجراء محادثات لإنهاء الحرب ثم نفت وجود أي مفاوضات. وجاءت تصريحاته عقب إعلان سابق له عن إمكانية بدء اتصالات بين الجانبين، وهو ما سارعت طهران إلى نفيه.
وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن الاتصالات الحالية لا تشمل مفاوضات مع الولايات المتحدة، موضحة أن الحوار القائم يقتصر على سلطنة عمان، ويركز على آلية مؤقتة لضمان حركة السفن عبر مضيق هرمز.
ويأتي التصعيد في وقت يشكل فيه مضيق هرمز محوراً رئيسياً للتوتر بين واشنطن وطهران، بعدما شهد اضطرابات أثرت على حركة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.
وتقول إيران إن وضع المضيق مرتبط بالتطورات العسكرية والسياسية الأخيرة، وإن أي ترتيبات جديدة يجب أن تضمن حقوقها السيادية ومصالحها الأمنية، بينما ترى الولايات المتحدة أن إعادة فتح طرق الملاحة يجب أن تتم وفق شروط تضمن حرية حركة السفن.
وكانت المنطقة قد شهدت خلال الأشهر الماضية تصعيداً واسعاً، تخلله تبادل اتهامات بين إيران والولايات المتحدة بشأن المسؤولية عن الهجمات والإجراءات العسكرية، إضافة إلى فرض قيود بحرية وتشديد العقوبات.
وتشير التطورات الأخيرة إلى استمرار الخلاف العميق بين الطرفين، إذ تؤكد طهران أنها لن تدخل في أي مفاوضات تحت الضغط أو التهديد، بينما تصر واشنطن على استخدام الأدوات الاقتصادية والسياسية لإجبار إيران على تقديم تنازلات.
ويثير استمرار التوتر حول مضيق هرمز مخاوف دولية بسبب الأهمية الاستراتيجية للممر البحري، الذي يعد من أهم طرق نقل النفط والغاز في العالم، وأي اضطراب طويل الأمد فيه قد يؤدي إلى انعكاسات مباشرة على الأسواق العالمية.
ويرى محللون أن التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران تعكس صراعاً على النفوذ وشروط التفاوض، في وقت تحاول فيه الأطراف الإقليمية، وعلى رأسها سلطنة عمان، لعب دور الوسيط لمنع انزلاق الأزمة إلى مواجهة أوسع.
وبينما تواصل الولايات المتحدة الضغط على إيران، تؤكد طهران أنها تمتلك القدرة على الرد على أي تصعيد، وأن مستقبل العلاقات بين الجانبين يعتمد على احترام الالتزامات المتبادلة والابتعاد عن سياسة الإملاءات.










