شهدت أجهزة “آيفون” و”آيباد” في عدد من الدول اختفاء مفاجئا لتطبيق المراسلة الفورية الشهير “تلغرام” من متجر “آبل” (App Store)، في حين استمر التطبيق في التوفر بشكل طبيعي عبر متجر “ماك آب ستور” لأجهزة الحواسيب، وكذلك عبر متجر “غوغل بلاي” لأجهزة نظام أندرويد.
وجاء هذا الإجراء التقني المفاجئ ليتصدر اهتمامات متابعي قطاع التقنية والأمن السيبراني، مسلطا الضوء من جديد على السياسات الصارمة التي تفرضها شركات التكنولوجيا الكبرى على منصات التواصل الاجتماعي لضمان الالتزام بمعايير الأمان وحماية المستخدمين.
أسباب الحجب وتدخل شركة آبل
وفقا لما كشف عنه الصحفي التقني البارز مارك غورمان، المتابع لشؤون شركة “بلومبيرغ”، فإن قرار شركة “آبل” بحجب التطبيق مؤقتا جاء على خلفية رصد محتوى داخل المنصة ينتهك إرشاداتها الصارمة المتعلقة بمنع إساءة استغلال الأطفال وحماية القاصرين.
وأكدت الشركة أن عملية الحجب كانت مؤقتة ومحدودة؛ حيث سارعت “آبل” إلى إعادة التطبيق إلى المتجر فور قيام المطورين وإدارة “تلغرام” بإزالة المحتوى المخالف بالكامل وحظر حساب المستخدم المسؤول عن نشره، التزاما بسياسات الأمان الخاصة بالمتجر.
سوابق رقابية وضغوط دولية
لا تعد هذه المرة الأولى التي يواجه فيها تطبيق “تلغرام” إجراءات عقابية أو حجبا من متاجر “آبل”؛ ففي عام 2018، تعرض التطبيق لحجب عالمي مؤقت قبل أن يتم تعديل سياساته وإعادته.
كما واجه التطبيق قيودا حكومية مشددة في عدة دول حول العالم، أبرزها في البرازيل عام 2023، فضلا عن حظره المستمر في الصين إلى جانب تطبيقات أخرى مثل “واتساب” و”سيغنال”.
أزمة جديدة في الهند
على صعيد متصل، يواجه التطبيق في الفترة الحالية تدقيقا قانونيا وحكوميا متصاعدا في الهند. فقد واجهت المنصة اتهامات رسمية بتسهيل تسريب مواد امتحانية حساسة.
وعلى الرغم من نفي إدارة المنصة القاطع لهذه الاتهامات، إلا أن السلطات الهندية وصفت التطبيق أمام محكمة دلهي العليا بأنه بمثابة “الويب المظلم الجديد” للأنشطة الإلكترونية غير القانونية، مما دفع الحكومة الهندية إلى اتخاذ خطوة لحجبه مؤقتا في البلاد وسط مطالبات بفرض رقابة أشد على منصات التشفير المماثلة.










