طهران- المنشر_الاخباري
شهدت إيران، اليوم الثلاثاء، مراسم واسعة لإحياء ذكرى الأربعين للإمام الحسين بن علي، بمشاركة ملايين الأشخاص في مسيرات وفعاليات دينية امتدت في العاصمة طهران وعدد كبير من المدن، وسط أجواء من الحداد وإحياء القيم المرتبطة بواقعة كربلاء.
وشارك الحشود في مراسم رمزية لمن لم يتمكنوا من التوجه إلى العراق للمشاركة في مسيرة الأربعين بين النجف وكربلاء، حيث أكد المشاركون تمسكهم بالرسائل الدينية المرتبطة بالمناسبة وتجديد العهد مع مبادئها.
مسيرة واسعة في العاصمة طهران
وكانت أكبر الفعاليات في العاصمة طهران، حيث انطلقت مسيرة “جاماندغان الأربعين” قبل شروق الشمس من ميدان الإمام الحسين، وصولاً إلى مرقد السيد عبد العظيم الحسني في مدينة الري جنوب العاصمة.
وامتدت المسيرة لمسافة تقارب 15 كيلومتراً، وسط مشاركة أعداد كبيرة من المواطنين الذين حملوا الرايات السوداء والحمراء والأعلام الإيرانية، ورددوا الأناشيد والمراثي الدينية طوال الطريق.
ورفع المشاركون صور عدد من القتلى في الحروب الأخيرة، مؤكدين أن مشاركتهم تأتي للتعبير عن الوفاء لذكرى الضحايا وتجديد التمسك بما وصفوه برسالة المقاومة والصمود.
خدمات وتنظيم ميداني للمشاركين
وشهدت مسارات المسيرة انتشار آلاف المواكب الخدمية التي قدمت الطعام والمياه والخدمات الطبية للمشاركين، حيث أشارت الجهات المنظمة إلى وجود أكثر من 3500 موكب تطوعي على طريق المسيرة في طهران.
كما جرى تجهيز مرافق خاصة للعائلات والأطفال، إلى جانب فرق طوارئ وخدمات ميدانية لمساعدة المشاركين، فيما توقفت الحشود لأداء صلاة الظهر جماعة قبل مواصلة المسير نحو المرقد.
فعاليات في المدن الإيرانية
ولم تقتصر مراسم الأربعين على العاصمة، إذ شهدت مدن إيرانية عدة مسيرات مماثلة، بينها مشهد وتبريز وكرج وساري، حيث تجمع المشاركون في المراقد الدينية والمواقع المخصصة لإحياء المناسبة.
وفي مدينة مشهد، تركزت الفعاليات حول مرقد الإمام الرضا، بينما شهدت مناطق أخرى مسيرات طويلة شارك فيها آلاف الأشخاص تخليداً لذكرى الإمام الحسين.
رمزية دينية واسعة
وتعد مراسم الأربعين من أكبر المناسبات الدينية السنوية، حيث يشارك فيها ملايين المسلمين من مختلف أنحاء العالم، ويتوجه خلالها الزوار إلى مدينة كربلاء العراقية لإحياء ذكرى مرور 40 يوماً على استشهاد الإمام الحسين في معركة كربلاء عام 680 ميلادية.
ويقول المشاركون إن المناسبة تمثل فرصة للتعبير عن القيم الدينية المرتبطة بالعدالة والصبر والثبات، فيما تؤكد الجهات المنظمة في إيران أن المسيرات تعكس استمرار حضور ثقافة الأربعين في المجتمع الإيراني.
وتختتم المراسم عادة بوصول المشاركين إلى أماكن العبادة وإقامة الصلوات وقراءة زيارة الأربعين، في مشهد سنوي يجمع بين الطقوس الدينية والأنشطة الاجتماعية والخدمية.










