أعلن المجلس التنفيذي لولاية تيغراي الإقليمية عن خطة استراتيجية تتيح للتغرايين الذين انضموا إلى جماعات مسلحة متحالفة مع ما وصفه المجلس بـ”قوات مكافحة المقاومة” العودة سلميا إلى الإقليم، وذلك بالتزامن مع مراجعة تنفيذ حملة تعبئة الإيرادات الإقليمية لتعزيز الاقتصاد المحلي.
وجاء هذا الإعلان عقب الاجتماع العادي الثاني عشر للمجلس التنفيذي في دورته السادسة؛ حيث ناقش وأقر جدولين رئيسيين، تضمنا تدابير عملية تهدف إلى تسهيل عودة التيغرايين الذين انخرطوا في كفاح مسلح منذ عام 2025.
وأوضح المجلس أن بعض سكان الإقليم انضموا إلى تلك الجماعات المسلحة “عن علم أو عن طريق الخداع”، مؤكدا أنه سيمنح هؤلاء الأفراد فرصة حقيقية للعودة إلى مجتمعاتهم، واستئناف حياتهم الطبيعية، وإدارة سبل عيشهم، والمساهمة الفاعلة في أمن واستقرار شعب تيغراي.
وفي السياق ذاته، أقر المجلس اعتماد دليل تنفيذي متكامل لدعم الاستجابة لدعوة الحكومة الإقليمية والعودة إلى الديار، بما يضمن دمجهم مجددا في المجتمع وتمكينهم من ممارسة أعمال كريمة دون صعوبات.
وأشار المجلس إلى أن مكتب السلام والأمن في تيغراي سيصدر قريبا تفاصيل إضافية حول آلية تنفيذ هذه العملية.
سياق أمني ميداني وخلفية الجماعات المسلحة
ولم يحدد بيان المجلس بوضوح أسماء الجماعات المسلحة المشار إليها بـ”قوات مكافحة المقاومة”، كما لم يقدم أرقاما تفصيلية عن عدد الأفراد المتوقع استفادتهم من مبادرة إعادة الإدماج.
ويأتي هذا التوجه في وقت تواجه فيه تيغراي توترات مع جماعات مسلحة منافسة، من أبرزها “قوة سلام تيغراي” التي خاضت مواجهات عسكرية متفرقة مع القوات التيغراية، سيما في المناطق المتاخمة للحدود مع إقليم عفار.
يذكر أن اشتباكات متفرقة كانت قد اندلعت بين قوات تيغراي وقوات الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي في أوائل شهر يوليو الماضي بالقرب من حدود عفار وتيغراي، قبل أن يتدخل شيوخ القبائل لاحتواء الموقف ووقف القتال.
وتأسست جبهة تيغراي الشعبية (TPF) في الأصل على يد العميد جبري إغزيابهر بيني، القائد العسكري البارز السابق في قوات تيغراي، وسط تقارير تفيد بتلقي الجماعة دعما من شخصيات سياسية وعسكرية تيغرايية بارزة اختلفت مع القيادة الإقليمية والحكومة الفيدرالية.
مراجعة الموازنة وحملة تعبئة الإيرادات
على الصعيد الاقتصادي، استعرض المجلس التنفيذي الوضع الراهن لحملة تحصيل الإيرادات الوطنية الإقليمية بناء على تقرير قدمته لجنة توجيهية رفيعة المستوى. وكان المجلس قد اعتمد في يوليو الماضي ميزانية قياسية بلغت 65 مليار بر إثيوبي للسنة المالية 2026/2027.
وأكد المجلس أن مشاركة السكان في الحملة كانت واعدة، وتهدف لتعزيز “الاعتماد على الذات والتنسيق” لتقليل ضغوط الخصوم الخارجيين. وتخصص عائدات الحملة لتوفير العلاج الطبي للمقاتلين الجرحى، ودعم النازحين، وإصلاح البنية التحتية المتضررة، وسط استمرار التوترات السياسية مع الحكومة الفيدرالية بشأن اتفاق بريتوريا لعام 2022.










