علمت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية أن مكتب رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام لا ينظر بجدية في الوقت الحالي في إجراء تحقيق عام بشأن فضيحة المدان بجرائم الاتجار بالجنس جيفري إبستين، وذلك على عكس الإشارات التي صدرت مؤخرا عن عدد من الوزراء حول دراسة الحكومة لهذه الخطوة.
تصريحات وزارية وتفاؤل مسبق
يأتي هذا التطور بعدما شهدت الساعات الـ 12 الماضية تصريحات لافتة لوزيري العدل، أليكس ديفيز جونز وجيك ريتشاردز، أشارا فيها إلى أن رئيس الوزراء آندي بورنهام “سينظر في” إطلاق تحقيق عام شامل في قضية إبستين والجرائم المرتبطة بها.
ففي تصريحات سابقة لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، أكد وزير العدل أليكس ديفيز جونز — المعروف بمواقفه الداعمة بقوة لإجراء تحقيق منذ فترة طويلة — أن الحكومة تدرس الأمر بجدية، وهو ما عاد لتأكيده الوزير جيك ريتشاردز في تصريحات صباحية لشبكة «سكاي نيوز»، مشددا على ضرورة عدم ترك أي حجر دون قلبه في مواجهة هذه الجرائم المروعة، وأن رئيس الوزراء سيأخذ وقته الكافي للنظر في أفضل مسار يخدم الضحايا ويضمن استخلاص الدروس اللازمة.
وعند سؤاله عما إذا كان التحقيق المحتمل قد يشمل قضايا أخرى مثل ملف الراحل محمد الفايد، أوضح ريتشاردز أن مشاورات جرت بالفعل مع رئيس الوزراء بهذا الخصوص.
خيبة أمل للناشطين وغياب التحرك النشط
غير أن المعطيات الجديدة التي حصلت عليها الشبكة تؤكد أن «داونينج ستريت» لا تفكر بنشاط في اتخاذ هذه الخطوة في المرحلة الراهنة، وهو ما من شأنه أن يخيب آمال الناشطين والضحايا الذين طالما طالبوا بفتح تحقيق رسمي شفاف.
ويعزى تراجع احتمالات فتح التحقيق في الوقت الحالي إلى عدة اعتبارات محتملة، من بينها التكاليف المالية الضخمة، أو المخاوف المتعلقة باتساع نطاق التحقيق، أو رغبة الحكومة في إعطاء الأولوية لملفات وأجندات سياسية أخرى. وعلى الرغم من ذلك، تشير التقديرات إلى أن الوزير ديفيز جونز لا يزال يمارس ضغوطا خلف الكواليس داخل أروقة الحكومة للدفع باتجاه تبني هذا المطلب.
يذكر أن رئيس الوزراء آندي بورنهام، الذي يقضي إجازة حاليا مع استمراره في التواصل مع الحكومة وعقد الاجتماعات اللازمة، عرف طوال مسيرته بدعمه المستمر للضحايا، وهو ما جعل الكثيرين يتوقعون تبنيه للتحقيق في قضية إبستين. وكانت إحدى الناجيات من الجرائم قد التقت ببورنهام الشهر الماضي لمناقشة هذا الملف، تزامنا مع استمرار الضغوط الحقوقية لكشف ملابسات الشبكة الواسعة التي أديرت على نطاق عالمي.










