منظمات حقوقية تؤكد تدهور الحالة الصحية للدكتور حسام أبو صفية بعد تعرضه لاعتداءات متكررة وإهمال طبي داخل المعتقلات الإسرائيلية، وسط مطالبات دولية بمحاسبة تل أبيب
رام الله – المنشر_الاخباري
كشفت منظمات حقوقية فلسطينية أن الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، تعرض لكسور في الأضلاع وإصابات جسدية نتيجة اعتداءات عنيفة داخل أحد السجون الإسرائيلية، في أحدث تطور يسلط الضوء على أوضاع الأسرى الفلسطينيين وما يتعرضون له من تعذيب وإهمال طبي.
وأفاد مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين بأن أبو صفية تعرض لاعتداء شديد داخل مركز احتجاز “راكيفت” في سجن نيتسان، حيث أظهرت الفحوصات الطبية إصابته بكسور في الأضلاع وكدمات متفرقة، بعد تعرضه للضرب على أيدي عناصر من إدارة السجن.
وأشار المكتب إلى أن يوم 27 يوليو كان من أصعب الأيام التي مر بها الطبيب منذ اعتقاله، مؤكدًا أن الاعتداءات استمرت رغم حالته الصحية الحرجة وإصابته السابقة بكسر في أحد أضلاعه.
وأضافت المنظمة أن مدير مستشفى كمال عدوان يعاني أيضًا من أمراض في القلب وارتفاع ضغط الدم، إلى جانب الإصابات الناتجة عن التعذيب، محذرة من استمرار تدهور وضعه الصحي في ظل ما وصفته بالإهمال الطبي المتعمد.
وطالبت الجهات الحقوقية المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بالتحرك العاجل، وتحميل سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن سلامة الدكتور أبو صفية، داعية إلى توفير الحماية والرعاية الطبية له والإفراج عنه.
وكان الجيش الإسرائيلي قد اعتقل الدكتور حسام أبو صفية في 27 ديسمبر 2024 عقب اقتحام مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، حيث اقتادته القوات الإسرائيلية تحت تهديد السلاح بعد محاصرة المستشفى وإخراج الطواقم الطبية والمرضى، في عملية أدت إلى تعطيل أجزاء واسعة من المنشأة الصحية.
وقبل اعتقاله، أصيب أبو صفية خلال غارة إسرائيلية استهدفت المستشفى في 24 نوفمبر 2024، إلا أنه واصل عمله في علاج الجرحى رغم فقدانه أحد أبنائه في هجوم إسرائيلي سابق استهدف المنطقة في أكتوبر من العام نفسه.
ومنذ اعتقاله، يخضع الطبيب للاحتجاز بموجب ما يعرف بـ”قانون المقاتل غير الشرعي”، دون توجيه تهم رسمية أو تقديمه للمحاكمة، فيما تؤكد مؤسسات الأسرى أنه تعرض للتعذيب وسوء المعاملة، وتم نقله إلى الحبس الانفرادي منذ يونيو 2026.
وتشير إحصاءات مؤسسات الأسرى الفلسطينية إلى أن إسرائيل تحتجز نحو 9500 أسير فلسطيني، بينهم 350 طفلًا و99 امرأة وأكثر من 3200 معتقل إداري، وسط تقارير متزايدة تتحدث عن التعذيب والتجويع والإهمال الطبي داخل السجون.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي أسفرت منذ أكتوبر 2023 عن مقتل نحو 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 173 ألفًا، إضافة إلى تدمير واسع للبنية التحتية والمنشآت المدنية والصحية.










