جاكرتا- المنشر_الاخباري
ردد الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو عبارة «فلسطين حرة» عدة مرات خلال كلمة ألقاها في مراسم إحياء الذكرى المئوية لتأسيس مدرسة دار السلام غونتور الإسلامية الداخلية في إقليم جاوة الشرقية، في موقف عبّر خلاله عن دعم بلاده للفلسطينيين، وربط بين قدرة إندونيسيا على مساعدة الشعوب المظلومة وبين قوة الدولة واعتمادها على نفسها.
وجاءت تصريحات برابوو، اليوك السبت 19 سبتمبر/أيلول 2026، خلال الاحتفال بمرور 100 عام على تأسيس مدرسة دار السلام غونتور في منطقة بونوروغو، بحضور عدد من المسؤولين والدبلوماسيين والطلاب وخريجي المؤسسة التعليمية.
«فلسطين حرة» من قلب الاحتفال
وخلال كلمته، وجه برابوو تحية إلى عدد من سفراء الدول الحاضرين، ومن بينهم السفير الفلسطيني لدى إندونيسيا عبد الفتاح أ. ك. السطاري.
وبعد ذلك، قدم السفير الفلسطيني للرئيس الإندونيسي الكوفية الفلسطينية، التي ارتداها برابوو خلال مواصلة كلمته، قبل أن يردد أمام الحاضرين: «فلسطين حرة» عدة مرات، وسط تفاعل المشاركين في الاحتفال.
وقالت وكالة الأنباء الإندونيسية «أنتارا» إن برابوو بدا متأثرًا أثناء حديثه عن الفلسطينيين، وإنه مسح عينيه بالكوفية بعد أن تسلمها من السفير الفلسطيني.
برابوو: يجب أن تصبح إندونيسيا قوية
وربط الرئيس الإندونيسي بين موقف بلاده من القضية الفلسطينية وبين ضرورة تعزيز قوة إندونيسيا على المستويات المختلفة.
وقال برابوو إن بلاده إذا أصبحت قوية، فإنها ستكون قادرة على مساعدة «الإخوة والأخوات الذين يتعرضون للاضطهاد من نظام آخر»، في إشارة إلى الفلسطينيين وغيرهم من الشعوب التي تواجه أوضاعًا صعبة.
وأضاف أن الهجمات التي يتعرض لها الفلسطينيون يجب أن تشكل حافزًا لإندونيسيا من أجل بناء قوتها الوطنية، مؤكدًا أن التعاطف وحده لا يكفي إذا لم تكن الدولة قادرة على توفير الوسائل التي تمكنها من تقديم الدعم.
وأشار برابوو إلى أن قوة الدولة ترتبط بقدرتها على الاعتماد على نفسها وعدم الارتهان للدول الأخرى، داعيًا إلى إدارة موارد إندونيسيا وحمايتها وتعزيزها بما يخدم مصالح البلاد.
دعوة إلى بناء دولة قوية
وأكد الرئيس الإندونيسي أن بناء القوة الوطنية يتطلب الاهتمام بالتعليم والمعرفة، مشددًا على أهمية دور العلماء ورجال الدين والمعلمين والشباب في هذا المسار.
وقال إن الظروف التي يعيشها الفلسطينيون يجب أن تدفع الإندونيسيين، وخاصة المؤسسات التعليمية والدينية، إلى العمل بجد من أجل بناء دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات.
كما شدد على ضرورة الاستفادة من دروس التاريخ، مؤكدًا أهمية ألا تتعرض إندونيسيا للاستعمار مرة أخرى.
وقال برابوو إن بلاده يجب أن تكون مصممة على ألا تخضع مجددًا للاستعمار، مضيفًا أن القوة الوطنية والاستقلال في إدارة الموارد يمثلان جزءًا من حماية السيادة.
الكوفية الفلسطينية في قلب المشهد
وشكلت الكوفية التي قدمها السفير الفلسطيني للرئيس الإندونيسي أحد أبرز مشاهد الاحتفال، إذ ارتداها برابوو خلال بقية كلمته بعد أن تحدث عن الفلسطينيين.
ووفق وكالة «أنتارا»، قال الرئيس الإندونيسي إنه تذكر الفلسطينيين أثناء حديثه، معربًا عن أسفه لما يواجهه الشعب الفلسطيني، ومشيرًا إلى أن إندونيسيا تحتاج إلى تعزيز قدراتها حتى تتمكن من تقديم مساعدة أكبر للشعوب التي تتعرض للاضطهاد.
وتأتي تصريحات برابوو في سياق موقف إندونيسي معلن منذ سنوات بشأن القضية الفلسطينية، في وقت تواصل فيه جاكرتا التعبير عن دعمها للفلسطينيين والدعوة إلى معالجة الصراع عبر المسارات السياسية والدبلوماسية.











