إيران تؤكد أن أي تفاهم مع سلطنة عُمان يقتصر على ترتيبات الملاحة الثنائية، وتشدد على أن إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة بتغيير السلوك الأمريكي ووقف الانتهاكات
طهران – المنشر_الاخباري
أكدت مصادر إيرانية مطلعة أن المحادثات الجارية بين إيران وسلطنة عُمان بشأن الملاحة في مضيق هرمز لا ترتبط بأي اتفاق مع الولايات المتحدة، نافيةً تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تحدث فيها عن قرب إعادة فتح المضيق.
ونقل تقرير عن مصدر مطلع قوله إن أي تفاهم محتمل بين طهران ومسقط يهدف فقط إلى تنظيم حركة السفن وضمان سلامة الملاحة بين الدولتين الساحليتين، ولا يعني بأي حال إعادة فتح المضيق أمام حركة العبور الدولية في ظل الظروف الحالية.
وأضاف المصدر أن إعادة فتح مضيق هرمز تبقى مرتبطة بتغيير السياسة الأمريكية ووقف ما وصفه بـ”الانتهاكات” بحق إيران، مؤكدًا أن المضيق سيظل مغلقًا إذا استمرت الضغوط أو الإجراءات العدائية الأمريكية، حتى في حال التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان.
من جانبه، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المشاورات الثنائية مع سلطنة عُمان تشهد تقدمًا على المستويين السياسي والفني، وتركز على إنشاء ممرات ملاحية آمنة تراعي في الوقت نفسه الحقوق السيادية والمصالح الأمنية لكل من إيران وعُمان.
كما كشف مصدر مطلع أن المفاوضات بين البلدين بدأت عقب التوصل إلى وقف إطلاق النار في أبريل الماضي، ثم دخلت مرحلة أكثر جدية بعد الاتفاق اللاحق، مشيرًا إلى أن طهران تجري أيضًا مشاورات مع عدد من دول المنطقة بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
ويهدف المشروع، بحسب المصدر، إلى إنشاء ممر بحري جديد يضمن سلامة العبور في المضيق مع الحفاظ على سيادة إيران ومصالحها الأمنية باعتبارها إحدى الدول المطلة على الممر البحري الاستراتيجي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد ادعى أن اتفاقًا مع إيران قد يتم خلال ساعات، وأن المباحثات تسير بصورة إيجابية، إلا أن المسؤولين الإيرانيين أكدوا مرارًا أن أي محادثات مباشرة مع واشنطن غير مطروحة في المرحلة الحالية، وأن الاتصالات تقتصر على الوساطة العُمانية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والطاقة عالميًا، وأصبح محورًا رئيسيًا للتوتر بين إيران والولايات المتحدة بعد المواجهة العسكرية الأخيرة، وسط استمرار الخلاف بشأن مستقبل الملاحة والأمن في الخليج.










