رد المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان، عبد الرحمن السيد، بقوة على الهجوم السياسي الحاد الذي شنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحقه، متهماً إياه بمحاولة التركيز المتعمد على اسمه وخلفيته الدينية لإثارة مشاعر معادية للمسلمين وتأجيج خطاب الإسلاموفوبيا في الساحة السياسية الأمريكية.
عبد الرحمن السيد: حملتنا تركز على الاقتصاد والرعاية الصحية
وفي مقابلة تلفزيونية أجراها مع شبكة “CNN” الإخبارية، أوضح السيد أن تصريحات ترامب الأخيرة تعكس بوضوح استراتيجية سياسية تهدف إلى تحويل النقاش العام بعيداً عن القضايا الحقيقية والملحة التي تهم الناخبين الأمريكيين في ولاية ميشيغان وعموم البلاد.
وقال المرشح الديمقراطي منتقدأً هذا النهج: “يحاول الرئيس التركيز على جوانب من اسمي ومعتقداتي الدينية، في محاولة لإثارة نوع من الإسلاموفوبيا، وهو أمر لا نريده جميعاً ولا ينبغي السماح به في مجتمعنا”.
وأكد السيد أن المعركة الانتخابية لحملته تركز بالكامل على الملفات الداخلية والاجتماعية والاقتصادية التي تمس حياة المواطن اليومية، داعياً ترامب إلى الكف عن الهجمات الشخصية والالتفات إلى قضايا المواطنين الملحة. وأضاف موضحاً برنامجه: “أدعو الرئيس إلى التركيز على ما أقوله ورؤيتنا المستقبلية؛ أريد إبعاد المال السام عن السياسة، ووضع المال الحقيقي في جيوب العمال والأسر الأمريكية، وإقرار نظام الرعاية الصحية الشاملة ليكون متاحاً للجميع دون استثناء”.
هجوم ترامب الحاد واتهامات متبادلة
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد شن هجوماً سياسياً لاذعاً على عبد الرحمن السيد خلال خطاب جماهيري ألقاه في مدينة لاس فيغاس، وذلك عقب فوز السيد في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية ميشيغان. واتهم ترامب المرشح الديمقراطي بتبني أفكار وصفها بـ “الشيوعية”، زاعماً أن مشروعه السياسي يسعى إلى “تدمير الحلم الأمريكي”.
كما ركز ترامب في هجومه على مواقف السيد السابقة، مدعياً أنه يتبنى مواقف معادية لإسرائيل واليهود، وقال في خطابه المثير للجدل: “لا يحب الجميع، أوصلوه إلى المنصب وستكتشفون ما الذي يحبه وما لا يحبه، إنه لا يحب إسرائيل، ولا يحب اليهود بل يكرههم”.
وفي سياق متصل، علّق عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، على المقارنات المتكررة التي تُجرى بينه وبين السيد، مؤكداً أن الأخير يتمتع بقدرة عالية على تحمل الضغوط السياسية الهائلة، ومعتبراً أن وصول السيد وفوزه في هذه المعركة الانتخابية قد يسهمان بشكل كبير في إحداث تغيير جذري وإصلاحات داخل هيكلة الحزب الديمقراطي.










