اشتعلت حرب الظل والاستخبارات بشكل غير مسبوق بين إيران وإسرائيل، بالتزامن مع استمرار التوترات العسكرية المحتدمة في المنطقة، وسط حالة من الغموض يكتنف مسار الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن بشأن فتح مضيق هرمز وتأمين الملاحة الدولية.
طهران: تفكيك شبكة تجسس واعتقال 21 عميلا للموساد
أعلنت السلطات الإيرانية، يوم الخميس، أن الأجهزة الأمنية تمكنت عبر سلسلة من العمليات الاستخباراتية الميدانية المركزة، وبجهود عناصر وضباط وزارة الأمن، من تحديد هوية واعتقال 21 عميلا مرتبطا بجهاز التجسس والإرهاب الإسرائيلي (الموساد) في مديرية استخبارات محافظة كرمان.
وأفادت وكالة “مهر” للأنباء بأن هؤلاء العملاء الاستخباراتيين كانوا ينشطون في جمع معلومات بالغة الأهمية والحساسية من المراكز المصنفة في المجالات العسكرية والدفاعية الحيوية، ومن ثم تمريرها إلى الاستخبارات الإسرائيلي. وفي سياق متصل، تمكنت العناصر الأمنية من تحديد واعتقال 4 أشرار مسلحين وضبط أسلحة وذخائر بحوزتهم.
كما واصلت وزارة الأمن تصديها الحازم للعناصر المتورطة في محاولة الانقلاب التي وقعت في يناير 2026، حيث تم ضبط 4 أسلحة حربية بحوزة 5 عناصر مسلحة، وجرى تسليم جميع الموقوفين إلى السلطات القضائية.
تل أبيب: اتهام زوجين بالتجسس لصالح إيران
وفي المقابل، وجهت محكمة تل أبيب الجزئية رسميا تهمة التجسس الخطير إلى الزوجين تامرلان أمشوكوف (26 عاما) وألينا كوشنيرينكو (24 عاما)، وهما من سكان مدينة عسقلان، على خلفية تعاملهما مع استخبارات طهران مقابل مكافآت مالية.
وفقا لما كشف عنه موقع “واينت” العبري، فإن الزوجين عملا بصورة منهجية بين شهري أبريل ويوليو 2026 على جمع معلومات استخباراتية دقيقة عن مواقع حساسة في إسرائيل، شملت مساكن لأفراد أمن وبنى تحتية مدنية وعسكرية، وإرسالها إلى جهة إيرانية عبر تطبيق “تيليغرام” مقابل مبالغ نقدية وعملات مشفرة.
وأوضحت لائحة الاتهام أن بنك الأهداف الذي وثقه المتهمان تضمن معلومات عن موظف في مصنع أمني وعضو بقوات الأمن، بالإضافة إلى رصد ميناء إيلات الاستراتيجي ومنطقة جبل هرتزل في القدس، مما يعكس تصاعد العمليات الاستخباراتية المتبادلة بين البلدين في هذه المرحلة الحرجة.










