أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة أن الحكومة الأمريكية ستستثمر 3 مليارات دولار في المعادن الحيوية ومشاريع البطاريات، كجزء من حملة شاملة لزيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز الأمن القومي وتقليل الاعتماد على الصين.
حزمة استثمارات ضخمة وقروض مشروطة
خلال اجتماع مائدة مستديرة في وزارة الخارجية ضم أكثر من 200 من المديرين التنفيذيين والسياسيين والمستثمرين، أكد ترامب أن الإدارة تستعيد مكانة أمريكا المستحقة كقوة عظمى عالمية في مجال المعادن، مشيراً إلى أن هذه الصناعة لم تحظ باهتمام كافٍ في واشنطن في السنوات الأخيرة.
وشملت الاستثمارات المعلنة سلسلة من القروض والدعم المالي الاستراتيجي للشركات العاملة في القطاع:
تقديم قرض مشروط بقيمة 1.4 مليار دولار من مكتب رأس المال الاستراتيجي التابع لوزارة الدفاع لشركة “سيلا نانوتكنولوجيز” المصنعة لأجزاء بطاريات الليثيوم أيون.
تقديم قرض مشروط بقيمة 400 مليون دولار من هيئة الأوراق المالية في أونتاريو لشركة تعدين السكانديوم “صن رايز إنرجي ميتالز”.
تقديم قرض مشروط بقيمة 150 مليون دولار لشركة تطوير المغناطيس “نيرون ماجنيتكس”.
تقديم قرض بقيمة 58 مليون دولار من بنك التصدير والاستيراد الأمريكي لشركات “ويست ووتر ريسورسز”، “وجلوبال أدفانسد ميتالز”، و”5E أدفانسد ماتيريالز”.
تلبية احتياجات الدفاع وتقليل الاعتماد على الصين
يأتي هذا التوجه الاستراتيجي تلبية للحاجة الملحة لتجديد مخزونات الأسلحة التي استُنفدت خلال الصراع الإيراني الذي استمر خمسة أشهر، وتقليل اعتماد سلاسل التوريد الأمريكية على الصين.
وتعتبر المعادن الحيوية مثل العناصر الأرضية النادرة، والتنغستن، والجرمانيوم، والسكانديوم، مواد أساسية لتصنيع الصواريخ الموجهة بدقة، والطائرات المقاتلة، والمركبات المدرعة وأجهزة الاستشعار بالأشعة تحت الحمراء وأنظمة الأسلحة المتقدمة.
وقد تلقى ترامب هدايا رمزية من رؤساء شركات التعدين، من بينها نسخة ذهبية لعقدة من قاع المحيط الهادئ، ومغناطيسات منتجة لشركة جنرال موتورز في تكساس.
كما شمل الحضور ممثلين عن شركات كبرى مثل “ليثيوم أميريكاز” و”إنرجي فيولز”.
دعم إضافي لمدارس التعدين والتعليم
في سياق متصل، استضافت وزارة الطاقة يوم الجمعة ممثلين عن 14 مدرسة تعدين معتمدة لتعزيز مهن التعدين وتشجيع الطلاب على دخول المجال.
وأعلنت الوزارة عن منح بقيمة 100 مليون دولار لتعزيز البرامج التعليمية بهدف مضاعفة عدد الخريجين ذوي الصلة بالتعدين في جامعات البلاد في غضون عامين.
كما خصص البنتاغون تمويلاً بقيمة 80 مليون دولار لثلاث مدارس تعدين أمريكية، لمواجهة الهيمنة الصينية في الإنتاج المعدني العالمي.
ومنذ عودته إلى منصبه، أطلق ترامب مخزوناً استراتيجياً للمعادن بقيمة 12 مليار دولار للحد من اعتماد مقاولي الدفاع على الإمدادات الصينية. وقد حظيت هذه الجهود بترحيب دولي، حيث رحبت الحكومة الأسترالية بالقرض المقدم لشركة “صن رايز إنرجي ميتالز” التي تطور منجماً للسكانديوم في نيو ساوث ويلز بالبلاد.










