أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”،أن الجيش الأمركيي غير مسار 51 سفينة تجارية منذ استئناف الحصار البحري على إيران في 14 يوليو الماضي، وذلك ضمن استراتيجية مشددة تهدف إلى ضبط حركة الملاحة الإقليمية ومراقبة الالتزام بالعقوبات المفروضة.
إجراءات عسكرية مشددة في المياه الإقليمية
أوضحت القيادة المركزية الأمريكية في بيان رسمي نشر على منصة “إكس”، أن العمليات الميدانية للجيش الأمريكي شملت إجراءات صارمة، حيث قامت بتعطيل سفينتين تجاريتين، إضافة إلى الصعود على متن سفينتين أخريين بهدف التحقق المباشر من امتثاله الكامل لشروط الحصار البحري المفروض.
ويصر الجبش الأمريكي على أن مضيق هرمز يظل ممرا بحريا حرا ومفتحا أمام السفن التجارية، شريطة سلك مسار آمن يقع بالقرب من الساحل العماني.
وفي المقابل، تتمسك طهران بحقها الأصيل في الحصول على دور رئيسي وفعال في تنظيم حركة الملاحة البحرية، باعتبارها إحدى الدولتين الأساسيتين المطلتين على هذا الممر المائي الاستراتيجي الحيوي.
اختراق دبلوماسي مرتقب عبر الوساطة العمانية
على الصعيد الدبلوماسي، كشف مسؤول أمريكي رفيع المستوى عن تحقيق محادثات جادة بين سلطنة عمان وإيران بشأن أزمة مضيق هرمز تقدما ملحوظا، معربا عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق شامل وقريب، وفقا لما أفادت به وكالة “رويترز”.
وأكد المسؤول ذاته أن الولايات المتحدة الأمريكية مستعدة تماما لرفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية فور الإعلان الرسمي عن اتفاق يضمن استئناف حركة الشحن والتجارة الدولية من دون أي عوائق. وفي السياق ذاته، أشار إلى أن كافة الإجراءات الأمريكية المستقبلية ستظل مرتبطة ارتباطا وثيقا بالتطورات الميدانية على الأرض ومدى التزام إيران الفعلي بتعهداتها.
من جانبه، علق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على التطورات الجارية بالقول للصحافيين في البيت الأبيض إن المفاوضات الجارية مع الجانب الإيراني “تجري الآن” وتتحرك نحو أهدافها.
ترقب للموافقة الإيرانية النهائية
في غضون ذلك، ينتظر المفاوضون الإيرانيون حصول تفاهمات الملاحة الخاصة بمضيق هرمز على الموافقة النهائية من قبل المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، بحسب ما نقل موقع “أكسيوس” الإخباري عن دبلوماسي بارز يمثل إحدى الدول المشاركة في جهود الوساطة الإقليمية.
وتأتي هذه التطورات وسط ترقب دولي حذر لما ستسفر عنه الجهود الدبلوماسية العمانية، في محاولة لنزع فتيل الأزمة واحتواء التوتر المتصاعد في أحد أهم الممرات المائية وأكثرها حساسية لتجارة الطاقة العالمية.










