أحد المشتبه بهما يكسر صمته ويبدأ التعاون مع المحققين.. والشرطة تقول إن الأيام المقبلة قد تكشف تفاصيل النهاية الغامضة
تل أبيب- المنشر_الاخباري
دخل التحقيق في قضية مقتل إلدَر دايان، الذي اختفى في ظروف غامضة قبل العثور على رفاته في منطقة مفتوحة قرب مفرق اليركون في بيتاح تكفا، مرحلة جديدة قد تكون حاسمة، بعدما بدأ أحد المشتبه بهما المحتجزين الإدلاء بمعلومات للمحققين، عقب أيام من التزامه الصمت.
وبحسب ما أوردته صحيفة “جيروزاليم بوست” في تقرير نشرته السبت، فإن الشرطة الإسرائيلية مددت احتجاز المشتبه بهما لمدة سبعة أيام، في وقت يركز فيه المحققون على إعادة بناء الساعات الأخيرة في حياة دايان وتحديد ما جرى منذ لحظة ظهوره الأخيرة وحتى العثور على رفاته.
وكان دايان، وهو من سكان ديمونا، قد شوهد للمرة الأخيرة في 18 يوليو الماضي داخل محطة وقود في بيتاح تكفا. وبعد أسابيع من عمليات البحث، عثرت الشرطة الخميس على رفاته في منطقة مفتوحة بالقرب من مفرق اليركون، على بعد نحو 50 مترًا فقط من محطة الوقود التي شوهد فيها للمرة الأخيرة.
وتشير المعطيات التي نقلتها الصحيفة إلى أن تطورًا مهمًا طرأ على التحقيق بعدما بدأ أحد المشتبه بهما في تقديم معلومات للمحققين، وهو ما تعتقد الشرطة أنه قد يساعد في كشف ملابسات وفاة دايان وتوضيح كيفية انتهائها.
وقال مسؤولون في الشرطة لصحيفة “معاريف” إن المحققين يتوقعون خلال الأيام المقبلة معرفة ما حدث تحديدًا في اللحظات الأخيرة من حياة دايان.
من الصمت إلى الاعتراف بالمعلومات
كان المشتبه بهما قد استخدما حقهما في التزام الصمت خلال الأيام الأولى من التحقيق، قبل أن يبدأ التواصل مع المحققين. وبدأ التحقيق الرسمي في شبهة القتل داخل الوحدة المركزية في منطقة شارون، حيث جرى استجواب المشتبه بهما بشكل منفصل.
ويبدو أن قرار أحدهما بالتحدث قد يغيّر مسار القضية، خصوصًا أن الشرطة تحاول منذ اختفاء دايان تحديد التسلسل الزمني الدقيق للأحداث، ومعرفة ما جرى منذ وصول الرجال الثلاثة إلى المنطقة وحتى اختفاء دايان.
ولا يعني تقديم المعلومات من جانب أحد المشتبه بهما ثبوت مسؤوليته عن الجريمة، إذ لا تزال التحقيقات جارية، كما أن السلطات لم تعلن بشكل نهائي تفاصيل الوفاة أو المسؤول المباشر عنها.
أدلة جديدة وأسئلة كثيرة
عثرت الشرطة خلال عمليات البحث على عدد من الأدلة التي قد تساعد في فك لغز القضية، من بينها ملابس بالقرب من مكان العثور على الرفات، إضافة إلى خوذتي دراجة نارية عُثر عليهما في المنطقة.
كما يولي المحققون اهتمامًا بالمركبة التي كان الرجال الثلاثة قد استقلوها. فقد عُثر على السيارة متروكة بالقرب من محطة الوقود، بينما كانت لوحاتها المعدنية قد أزيلت، وهي تفاصيل تحاول الشرطة إدخالها ضمن التسلسل الكامل للأحداث.
وكان كلب بوليسي مشاركًا في عمليات البحث قد قاد المحققين إلى الموقع الذي عُثر فيه على الرفات.
وفي الوقت نفسه، ينتظر المحققون نتائج الفحوص التي يجريها المركز الوطني للطب الشرعي، والتي من المنتظر أن تساعد في تحديد سبب الوفاة وتوقيتها، إلى جانب الكشف عن أدلة إضافية يمكن أن تفسر كيفية وصول دايان إلى المنطقة.
ماذا حدث بعد محطة الوقود؟
السؤال الأكبر الذي يحاول المحققون الإجابة عنه هو ما جرى خلال الفترة الفاصلة بين ظهور دايان الأخير في محطة الوقود والعثور على رفاته بعد ذلك بأيام.
وتحاول الشرطة إعادة بناء تحركات الرجال الثلاثة، وتحديد الأشخاص الذين التقوا بهم، والأماكن التي توجهوا إليها، وما إذا كانت الأدلة الموجودة في موقع العثور على الرفات مرتبطة مباشرة بالأحداث التي سبقت الوفاة.
كما يدرس المحققون العلاقة بين السيارة المهجورة والخوذتين وبقية الأدلة التي جرى جمعها، في محاولة للوصول إلى رواية متماسكة للأحداث.
وقد يكون ما أدلى به أحد المشتبه بهما نقطة تحول في هذا المسار، إذا تمكن المحققون من مطابقة أقواله مع الأدلة الجنائية والمادية التي جُمعت خلال عمليات البحث.
التحقيق يدخل مرحلة حاسمة
مع تمديد احتجاز المشتبه بهما وبدء أحدهما في تقديم معلومات، تبدو القضية أمام مرحلة أكثر حساسية. فالشرطة لا تبحث فقط عن إجابة لسؤال أين اختفى دايان، وإنما تحاول تحديد ما حدث له بالضبط، ومتى وقعت الوفاة، ومن كان حاضرًا في اللحظات الأخيرة.
وفي انتظار نتائج الطب الشرعي واستكمال استجواب المشتبه بهما، تبقى تفاصيل القضية غير مكتملة، لكن انتقال أحد المشتبه بهما من الصمت إلى التعاون مع المحققين قد يمنح السلطات خيطًا جديدًا لإعادة بناء القصة كاملة.
ويبقى السؤال الذي يترقبه الجميع: هل تكشف المعلومات الجديدة حقيقة ما حدث لإلدَر دايان في تلك الليلة، أم أن التحقيق لا يزال بحاجة إلى أدلة إضافية قبل الوصول إلى الرواية النهائية للقضية؟










