أطلقت كوريا الشمالية تحذيرات شديدة اللهجة، مؤكدة استعدادها لاستخدام “مستوى جديد من الردع” رداً على المناورات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوية والولايتت المتحدة “درع الحرية أولتشي”.
بيونغ يانغ: الردع الاستراتيجي هو الخيار الثابت
و شددت خارجية كوريا الشمالية على أن الولايات المتحدة تحاول إتقان قدرات جديدة لخوض حروب حديثة من خلال هذه التدريبات.
وأكد المتحدث باسم خارجية كوريا الشمالية أن “مبدأ بيونغ يانغ الثابت في ضمان الأمن هو الاستجابة لمستوى جديد من التهديد بمستوى جديد من الردع”، معتبرة أن هذه التدريبات ليست سوى بروفات لغزو وشيك. يذكر أن بيونغ يانغ قد أجرت مؤخراً تجربة إطلاق صاروخ باليستي فوق بحر اليابان كإشارة واضحة على رفضها لهذه التحركات العسكرية.
انعكاسات الحرب الأوكرانية على التوازنات العسكرية
يشير محللون عسكريون إلى أن التحالف الوثيق بين بيونغ يانغ وموسكو، والذي تعزز منذ عام 2022، قد منح القوات الكورية الشمالية خبرة قتالية غير مسبوقة.
وفي هذا السياق، صرح العقيد رايان دونالد، المتحدث باسم قيادة القوات المشتركة، بأن “الدروس التي تعلمها الكوريون الشماليون في الصراع الأوروبي قد أعادوا نقلها إلى شبه الجزيرة الكورية”، مما دفع واشنطن وسيول إلى تكييف تدريباتهما لمواجهة هذا التهديد المحدث.
تدريبات عسكرية تحاكي “الحرب الحديثة”
تُعد تدريبات “درع الحرية أولتشي”، المقرر انطلاقها يوم الاثنين وتستمر لمدة 11 يوماً، حدثاً سنوياً روتينياً في أجندة الصيف، إلا أن نسخة هذا العام تحمل طابعاً استثنائياً. فقد صُممت التدريبات لتجهيز القوات الأمريكية والكورية الجنوبية لمواجهة تحديات “الحرب الحديثة”، التي استخلصت دروسها من مسرح العمليات الأوكراني.
وتشمل تدريبات “درع الحرية أولتشي” التعامل مع تقنيات الطائرات بدون طيار، مواجهة الهجمات الإلكترونية، والتصدي لعمليات التشويش المتطورة على أنظمة تحديد المواقع العالمية (GPS)، ومن المقرر أن يشارك في هذه التدريبات نحو 18 ألف جندي كوري جنوبي إلى جانب القوات الأمريكية المتمركزة في البلاد.
قراءات استراتيجية لمستقبل التصعيد
ورغم حدة الخطاب الكوري الشمالي، يرى بعض الخبراء، مثل الباحث هونغ مين من المعهد الكوري للتوحيد الوطني، أن نبرة البيان جاءت “واقعية وهادئة” بشكل لافت، مما قد يشير إلى رغبة بيونغ يانغ في ترك الباب مفتوحاً أمام دبلوماسية مستقبلية مع واشنطن، خاصة في ظل التكهنات حول إمكانية سعي الزعيم كيم جونغ أون لفتح قنوات اتصال مع إدارة أمريكية قادمة. ومع ذلك، تظل المنطقة في حالة تأهب قصوى، حيث تتقاطع المصالح العسكرية مع الطموحات النووية في مشهد أمني يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم.











