ضرب زلزال جديد وعنيف بقوة 6.9 درجات على مقياس ريختر أراضي إندونيسيا، في تطور ميداني بالغ الخطورة يعد الهزة الثانية من نوعها التي تضرب البلاد خلال اليوم السبت، وذلك وفقا للبيانات الرسمية الصادرة عن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، مما ضاعف من حالة الهلع والاستنفار القصوى في الأوساط الرسمية والشعبية.
زلزالان عنيفان وتحذيرات من التسونامي
وجاء هذا الزلزال اللاحق بعد ساعات قليلة من تعرض البلاد صباح اليوم ذاته لزلزال مدمر بلغت قوته 7.7 درجات، والذي ضرب قبالة ساحل جزيرة فلوريس الإندونيسية في تمام الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي، على عمق ومسافة تقدر بنحو 68 كيلومترا شمال غرب منطقة “إندي” بمقاطعة نوسا تينجارا الشرقية، وأعقبته سلسلة واسعة من الهزات الارتدادية العنيفة.
وعقب الهزة الأولى، سارعت السلطات المختصة إلى إطلاق تحذير عاجل من حدوث أمواج مد عاتية “تسونامي”، حضت فيه سكان المناطق الساحلية في جزيرة فلوريس على الإخلاء الفوري والتوجه نحو المناطق المرتفعة.
ورغم إعلان السلطات لاحقا عن رفع تحذير التسونامي، إلا أن وكالة الأرصاد الجوية والمناخ والجيوفيزياء أكدت تسجيل أمواج بارتفاع وصل إلى متر واحد في منطقة “ماورولي” التابعة لإندي.
خسائر بشرية ومادية وتكدس لأعمال الإغاثة
وفي الحصيلة الأولية للضحايا التي لا تزال خاضعة للتقييم والمتابعة الميدانية، أعلنت السلطات الإندونيسية عن ارتفاع عدد القتلى جراء السلسلة الزلزالية إلى 38 شخصا على الأقل، مقارنة بحصيلة سابقة اقتصرت على 20 قتيلا، فضلا عن إصابة العشرات وإلحاق أضرار بالغة ودمار واسع النطاق في المبانى والبنية التحتية الأساسية.
وأوضحت هيئة إدارة الكوارث أن الهزات الأرضية ألحقت أضرارا جسيمة بالمرافق الصحية، والمؤسسات التعليمية، والمكاتب الحكومية، إضافة إلى تدمير أكثر من 50 منزلا سكنيا كليا أو جزئيا.
وقد أظهرت مقاطع الفيديو المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي مشاهد مأساوية لانهيار المباني السكنية، وفرار آلاف السكان بصورة جماعية وسط حالة من الهلع والصراخ وتصاعد السحب الغبارية، من بينها أضرار بالغة لحقت بمستشفى في قرية “آيرامو”، فيما تواصل فرق الإنقاذ جهودها المضنية للبحث عن المفقودين تحت الأنقاض وتقديم الإغاثة العاجلة للمتضررين.











