أكثر من 25 صاروخاً خلال أيام.. قتلى ودمار واسع وتوقف كامل للميناء وسط تصعيد يفتح جبهة جديدة في الحرب اليمنية
صنعاء – المنشر_الاخباري
دخلت المواجهة في اليمن مرحلة أكثر خطورة مع تصاعد الهجمات الحوثية على مدينة وميناء المخا المطل على البحر الأحمر، بعدما أطلقت الجماعة ستة صواريخ باليستية على الميناء الخاضع لسيطرة القوات الحكومية، في هجوم أسفر عن سقوط قتلى وإشعال عدد من قوارب الصيد وإلحاق أضرار بالسفن والمنشآت.
وبحسب أحدث إفادة من إدارة ميناء المخا، توقفت جميع الأنشطة التجارية والبحرية في الميناء عقب سلسلة الهجمات، التي تجاوز عدد الصواريخ المستخدمة فيها 25 صاروخاً خلال الأيام الأخيرة، فيما قُدرت الأضرار بنحو 16 مليون دولار، مع تسجيل سبع وفيات.
ويحمل التصعيد أهمية تتجاوز حدود المعركة اليمنية، فميناء المخا يقع على الساحل الغربي لليمن بالقرب من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي. وأي استمرار للهجمات في هذه المنطقة يمكن أن يزيد الضغوط على حركة السفن ويضاعف المخاطر أمام التجارة الدولية.
الحوثيون قدموا الهجوم باعتباره استهدافاً لمواقع عسكرية ومخازن أسلحة وقوات مرتبطة بالسعودية، بينما قالت القوات الحكومية إن الضربات طالت بنية تحتية مدنية ومنشآت بحرية، وأدت إلى أضرار في القوارب والسفن.
ولا تأتي ضربة المخا بمعزل عن تصعيد أوسع؛ فقد شهد البحر الأحمر وباب المندب خلال الأيام الماضية هجمات دامية على سفن، بينها هجوم بصواريخ باليستية على سفينة تجارية في باب المندب أسفر عن مقتل ستة أشخاص، بينهم أفراد من الطاقم وعناصر يمنية شاركت في الإنقاذ.
وتشير التطورات إلى أن الحوثيين لا يضغطون فقط على القوات الحكومية داخل اليمن، بل يعيدون أيضاً إدخال البعد البحري إلى قلب الصراع، في وقت تتشابك فيه الحرب اليمنية مع المواجهة الإقليمية الأوسع المرتبطة بإيران.
والأخطر أن استهداف ميناء المخا وتعطيل نشاطه قد يفتح الباب أمام أزمة أكبر في الساحل الغربي، خصوصاً إذا استمرت الهجمات على الموانئ والسفن والممرات البحرية. فالمعركة لم تعد تدور حول السيطرة على الأراضي فقط، بل باتت تشمل القدرة على التحكم في طرق التجارة ومواقع استراتيجية على البحر الأحمر.
ومع استمرار التصعيد، يبدو أن الهدوء النسبي الذي أعقب سنوات من التهدئة في اليمن أصبح مهدداً بصورة جدية، بينما يتحول البحر الأحمر مجدداً إلى ساحة صراع مفتوحة، تحمل تداعيات مباشرة على اليمن والمنطقة وحركة الملاحة العالمية.










