الذهب يرتفع طفيفا مدعوما بضعف الدولار وترقب حذر لمحضر “الفيدرالي” وتوترات غزة
سجلت أسعار الذهب ارتفاعا طفيفا خلال تداولات يوم الإثنين، مستفيدة من حالة التراجع التي شهدها مؤشر الدولار الأمريكي، إلى جانب تأثير صدور بيانات اقتصادية أمريكية ضعيفة مؤخرا.
وقد أسهمت هذه المعطيات في خفض توقعات الأسواق بشأن احتمالية إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب الشهر المقبل.
أداء عقود الذهب والمعادن النفيسة
وفي التفاصيل الميدانية للتداولات، صعد سعر الذهب الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.4% ليصل إلى مستوى 4391.49 دولارا للأونصة، وذلك بعد أن كانت الأسعار قد لامست أعلى مستوياتها في أكثر من شهرين خلال الأسبوع الماضي.
وعلى نفس المنوال، ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي للتسليم في شهر ديسمبر بنسبة 0.3% لتستقر عند 4448.40 دولارا للأونصة.
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، سجلت الفضة الفورية ارتفاعا بنسبة 1.4% إلى 65.57 دولارا للأونصة، بينما تراجع البلاتين هامشيا بنسبة 0.1% مسجلا 1746.43 دولارا، في حين صعد البلاديوم بنسبة 1.4% ليبلغ مستوى 1331.10 دولارا للأونصة.
تراجع الدولار وانكماش توقعات الفائدة
في المقابل، سجل مؤشر الدولار الأمريكي انخفاضا بنسبة 0.2%، الأمر الذي جعل المعادن المسعرة بالعملة الأمريكية أقل تكلفة نسبيا لحائزي العملات الأخرى، ووفر دعما إضافيا لوتيرة الطلب على الذهب.
وفي هذا السياق، أشار تيم ووترر، كبير محلي الأسواق في شركة “كيه سي إم تريد”، إلى أن المعدن الأصفر استهل تعاملات الأسبوع بقوة مدعوما باستمرار تداعيات بيانات التضخم الضعيفة على الدولار، وهو ما يمنح الذهب مساحة إضافية للتحرك نحو حاجز 4400 دولار للأونصة.
ومع ذلك، أضاف ووترر أن اختراق الذهب لمستويات أعلى قد يتطلب مزيدا من التراجع في قيمة الدولار أو هبوطا أوضح في أسعار الطاقة.
وجاءت تراجعات توقعات رفع الفائدة مدفوعة بانخفاض مفاجئ في أعداد الوظائف غير الزراعية خلال شهر يوليو، تزامنا مع بيانات أثبتت اعتدال تضخم أسعار المستهلكين نسبيا، مما قلص احتمالات تشديد السياسة النقدية.
ووفقا لأداة متابعة الفائدة التابعة لـ”إنفستنغ السعودية”، يسعر المتعاملون حاليا احتمالا يبلغ نحو 30% فقط لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر، مقارنة بنحو 47% قبل شهر مضى. وبطبيعة الحال، يستفيد الذهب من بيئة الفائدة المنخفضة نظرا لأن تراجع العوائد يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصل لا يدر عائدا دوريا.
ترقب محضر الفيدرالي وظلال الجيوسياسية
تترقب الأسواق المالية باهتمام بالغ صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المعقود في يوليو والمقرر نشره يوم الأربعاء، وذلك بحثا عن إشارات تفصيلية حول توجهات صانعي السياسة النقدية ومسار أسعار الفائدة، وتحديد ما إذا كان ضعف سوق العمل كافيا لتثبيت الفائدة أم إبقاء خيار الرفع قائما.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، تلعب التوترات دورا داعما للذهب؛ إذ عقد مبعوثون للرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعات مع وسطاء مصريين وقطريين وأتراك في القاهرة يوم الأحد لدفع خطة السلام بشأن غزة، وسط استمرار الغارات الإسرائيلية على القطاع. وتدفع هذه المخاطر المستثمرين دائما للجوء إلى الذهب كملاذ آمن وقت الأزمات.










