تبنت “الحركة الوطنية من أجل الحرية والعدالة” رسميا هجوم سيغيدين في النيجر، معلنة عن مقتل 15 عنصرا من قوات الأمن وإصابة 7 آخرين، فضلا عن الاستيلاء على كميات من الأسلحة وعدد من المركبات العسكرية خلال نهاية الأسبوع.
ورغم غياب أي تأكيد رسمي من سلطات النيجر حتى الآن، إلا أن هذا الهجوم البارز يكشف بوضوح عن ظهور جبهة تمرد جديدة تتسع تدريجيا وتتوازي مع الهجمات المستمرة للتنظيمات الإرهابية، مما يضع المؤسسة العسكرية في النيجر أمام اختبارات قاسية ومعقدة.
أبرز الفصائل والحركات المسلحة الفاعلة في النيجر
تتعدد الجبهات والفصائل التي تقاتل النظام الحالي في النيجر، وتبرز خريطة القوى عبر عدة تنظيمات رئيسية الحركة الوطنية من أجل الحرية والعدالة “MPLJ” يقودها موسى كوناي، وتستهدف بشكل مباشر مواقع الجيش والمنشآت النفطية بهدف إسقاط حكم الجنرال عبد الرحمن تياني.
و جبهة التحرير الوطنية (FPL) يتزعمها محمود صلاح، وتطالب علنا بإطلاق سراح الرئيس السابق محمد بازوم، إعادة النظام الدستوري، وتحقيق عدالة في تقاسم عائدات النفط.
بالإضافة إلى حركة “FPJ” بقيادة محمد توري، وتنشط حركتها بشكل ملحوظ حول مناطق بيلما وكاوار، وسبق لها تنفيذ عمليات اختطاف استهدفت مسؤولين حكوميين.
و القوات المسلحة الحرة (FAL) التي يقودها الزعيم الطوارقي البارز غيسا أغ بولا من المنفى، وأعلن صراحة عن دعمه لجبهة تحرير أزواد، وتنسيقية “CFLN”: وهي تحالف أو تنسيق رخوة يجمع خمس حركات رئيسية، من بينها “FPL” و”MPLJ” و”FAL”، لكنها ما زالت تفتقر إلى قيادة عسكرية موحدة حتى الآن.
التنظيمات الإرهابية وتمددها على الساحة النيجرية
إلى جانب حركات التمرد السياسي، تشهد البلاد نشاطا مكثفا لعدة تنظيمات إرهابية تشكل التهديد الأكبر للاستقرار جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وهي الذراع المحلي لتنظيم القاعدة، وتتوسع بسرعة في مناطق تيلابيري ودوسو باتجاه حدود دولتي بنين ونيجيريا.
وتنظيم داعش الساحل ويعد القوة الإرهابية الأشد شراسة في غرب النيجر، حيث يخوض معارك ضارية ضد الجيش وقوات تنظيم القاعدة معا، بالإضافة إلى جماعة بوكو حرام وداعش غرب أفريقيا وينشطان بشكل مكثف في إقليم ديفا وحوض بحيرة تشاد.
تقاطع المصالح واستنزاف الجيش على جبهات متعددة
على الرغم من غياب أي دليل ملموس حتى الآن على وجود تحالف مباشر بين المتمردين السياسيين والتنظيمات الإرهابية المتطرفة، إلا أن الخطر يكمن في كون الطرفين ينهكان المؤسسة العسكرية نفسها، فضلا عن تقاطعهما وتنافسهما على طرق تهريب السلاح والمخدرات والنفط.
وبصورة عامة، ورغم أن النيجر لم تتحول بالكامل لتصبح مثل دولة مالي المجاورة بعد، إلا أن المؤشرات تؤكد أنها باتت تقاتل اليوم على ثلاث جبهات أمنية وسياسية تتسع في وقت واحد.










