أعلنت الحكومة الإثيوبية عن طرد السفير الإيطالي لدى أديس أبابا، سيم فابريزي، واعتبرته “شخصا غير مرغوب فيه” بعد مرور عشرة أشهر فقط على تسلمه مهام منصبه.
وقد غادر فابريزي أديس أبابا عائدا إلى العاصمة الإيطالية روما، في خطوة ظلت طي الكتمان لفترة وجيزة قبل أن تتكشف تفاصيلها الدبلوماسية.
وأثارت هذه الخطوة تساؤلات واسعة بين الدبلوماسيين ووسائل الإعلام حول دوافع هذا القرار وتداعياته على العلاقات الثنائية بين البلدين في منطقة القرن الأفريقي.
دوافع القرار وخلفيات الإصلاحات الإدارية للسفير
تشير التقارير الواردة إلى أن السفير فابريزي اتخذ حزمة من القرارات الحاسمة والصارمة منذ وصوله، بهدف تعزيز الرقابة على أنشطة السفارة وتنظيم ملفاتها الإدارية.
وقد شملت هذه الإصلاحات تشديد معايير منح التأشيرات وإسنادها إلى وكالة “VFS Global” للحد من أي ضغوط محتملة، فضلا عن ضبط عمليات إدخال البضائع ومراقبتها بدقة.
ونتيجة لهذه السياسات الإصلاحية والأخلاقية، واجه السفير معارضة وانتقادات من أطراف متعددة داخل بعض الدوائر المرتبطة بالحكومة الإثيوبية، مما أدى في النهاية إلى تصاعد التوترات الدبلوماسية.
صمت الحكومة الإيطالية وتطورات الأوضاع الأمنية والإقليمية
على الصعيد الدبلوماسي، أثار تعامل الحكومة الإيطالية، وتحديدا وزارة الخارجية، دهشة المراقبين لعدم تطبيقها لمبدأ المعاملة بالمثل حيال قرار الطرد.
وفي سياق متصل، تشهد إثيوبيا توترات ميدانية متجددة وتحولات سياسية معقدة في علاقات التحالف الإقليمية بين مختلف الأطراف الفاعلة، وسط تقارير تتحدث عن صفقات تسليح واحتدام المنافسة في السوق الإستراتيجية للقرن الأفريقي.










