أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، يوم الأربعاء، عن وصول حاملة الطائرات المذعورة “يو إس إس جورج واشنطن” إلى منطقة عمليات الشرق الأوسط ضمن انتشار مقرر مسبقاً في ظل التوتر مع إيران.
وصول حاملة الطائرات”جورج واشنطن في وقت دخلت فيه المواجهة مع إيران مرحلة جمود ملحوظ، بالتزامن مع استمرار الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
ونشرت القيادة المركزية صورة توثق وجود أفراد البحرية الأمريكية على سطح حاملة الطائرات “جورج واشنطن أثناء عبورها في بحر العرب.
إعفاء “أبراهام لينكولن” بعد انتشار قياسي وطويل
وجاء نشر الحاملة “جورج واشنطن” لتحل محل حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، التي شهدت فترة انتشار طالت لنحو 9 أشهر كاملة وسط ظروف شاقة أثّرت بشكل مباشر على طواقمها وتسببت في نقص حاد بالإمدادات.
وكانت واشنطن قد أعلنت في منتصف أغسطس عن خطة استبدال حاملات الطائرات في المنطقة، لا سيما مع تصاعد المخاوف بشأن الظروف المعيشية على متن “أبراهام لينكولن” نتيجة الانتشار الطويل وغياب التوقفات المنتظمة في الموانئ.
ضغوط تشريعية ومخاوف بشأن صحة البحارة
أثار الامتداد غير المسبوق لفترة انتشار “أبراهام لينكولن” انتقادات ومخاوف جدية من قبل مشرعين أمريكيين، حيث طالب أعضاء في الكونغرس وزارة الدفاع (البنتاجون) بتوضيحات عاجلة بشأن ظروف البحارة وتقارير تدهور صحتهم النفسية.
وأشار السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال، عضو لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، إلى أن السفينة لم ترسو في أي ميناء لأكثر من 200 يوم، محطمة بذلك الرقم القياسي المعاصر لأطول فترة قضاها طاقم سفينة في البحر متتالياً.
أزمات لوجستية وصحية على متن السفينة
وفي سياق متصل، كشفت تقارير صادرة عن صحيفتي “Navy Times” و”Stars and Stripes” المتخصصتين في الشؤون العسكرية، عن وجود مشكلات واسعة النطاق على متن “أبراهام لينكولن”.
وتضمنت التقارير شكاوى من نقص حاد في الإمدادات الأساسية، وتلوث المياه، وأعطال متكررة في أنظمة الصرف الصحي، إضافة إلى تدهور الصحة النفسية للبحارة، ومخاوف تتعلق بسلامة طيران سطح السفينة، ناهيك عن اضطرابات بريدية تسببت في ضياع طرود الرعاية الموجهة للطاقم لأشهر طويلة، مما جعل عملية تبديل القوات ضرورة حتمية لضمان الجاهزية العسكرية.










