مسقط- المنشر_الاخباري
في تحرك دبلوماسي جديد قد يمهد لخفض التوتر في الخليج، بحث وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي سبل تهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات، إلى جانب إعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية.
وذكرت وكالة الأنباء العُمانية أن الاتصال الهاتفي بين الوزيرين تناول آخر التطورات الإقليمية، مع التركيز على إيجاد أرضية مناسبة لاستئناف الحوار، واستمرار المشاورات السياسية الهادفة إلى الوصول لتفاهمات عملية تدعم أمن الملاحة واستقرار المنطقة.
وأكد الجانبان أهمية مواصلة الاتصالات خلال المرحلة المقبلة، والعمل على تهيئة الظروف اللازمة لإعادة انسياب حركة السفن في مضيق هرمز، بما يسهم في تعزيز الأمن الإقليمي وتخفيف حدة التوتر.
ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار سلطنة عُمان في أداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، في محاولة لإعادة إحياء المسار الدبلوماسي بعد أشهر من التصعيد العسكري والسياسي الذي أدى إلى تعطيل المفاوضات وإغلاق مضيق هرمز.
وخلال الفترة الماضية، استضافت مسقط اتصالات ومباحثات غير مباشرة بين الجانبين، ركزت على مستقبل الملاحة في المضيق، وآليات منع التصعيد، إضافة إلى بحث ترتيبات يمكن أن تمهد لعودة المفاوضات حول الملفات العالقة.
وتعكس هذه الاتصالات استمرار الرهان على الوساطة العُمانية باعتبارها إحدى القنوات القليلة التي لا تزال مفتوحة بين إيران والولايات المتحدة، خصوصًا مع تزايد الضغوط الدولية لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان عدم تعرض حركة التجارة العالمية لأي اضطرابات جديدة.
ويُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي اتفاق بشأن استئناف الملاحة فيه خطوة بالغة الأهمية للأسواق العالمية ولأمن الطاقة.
ويرى مراقبون أن نجاح الجهود العُمانية في تقريب وجهات النظر قد يشكل بداية مرحلة جديدة من التهدئة، خاصة إذا تمكنت مسقط من تهيئة الظروف لعودة الحوار بين طهران وواشنطن، بعد أشهر من التصعيد الذي انعكس على أمن الخليج وحركة الملاحة الدولية.










