أكد إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن حزمة العقوبات الاقتصادية الأمريكية الجديدة المفروضة ضد طهران تمثل تصعيدا خطيرا يتجاوز مفهوم “الحرب الاقتصادية” التقليدية المستمرة.
وأوضح بقائي أن هذه الإجراءات تعد محاولة سافرة لفرض السيادة الأمريكية خارج الحدود الوطنية على حساب الدول الأخرى الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة.
وشدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على أنه لا يحق لأي دولة في العالم إجبار البنوك، أو الشركات التجارية، أو المطارات التابعة لدول أجنبية على الامتناع عن إجراء تعاملات تجارية مشروعة مع دولة ثالثة، معتبرا أن التدابير الأمريكية تنتهك القوانين والأعراف الدولية المنظمة لحرية التجارة العالمية.
تحذيرات من تقويض السيادة الوطنية
وفي سياق متصل، حذر بقائي من أن الجمع بين العقوبات الاقتصادية المشددة والحصار البحري المفروض سيترك أثرا مباشرا ومدمرا على سيادة الدول الأخرى واستقلالها. وأطلق تحذيرا صريحا من أن الخضوع لمثل هذه الممارسات وقبولها قد يفضي في النهاية إلى “التآكل الكامل للسيادة الوطنية” للدول التي تتجاوب مع الضغط الأمريكي.
واشنطن: مرحلة جديدة من الضغط لمنع امتلاك السلاح النووي
في المقابل، يأتي هذا الرد الإيراني تزامنا مع تصريحات لرئيس مجلس النواب الأمريكي، مايك جونسون، الذي أعلن أن الولايات المتحدة بصدد دخول مرحلة جديدة وحاسمة من الضغط الاقتصادي على الحكومة الإيرانية، مؤكدا أن العقوبات والضغط المستمر يمثلان الخطوة التالية لواشنطن.
وأوضح جونسون أن منع إيران من حيازة أسلحة نووية ظل هدفا رئيسيا للولايات المتحدة لسنوات طويلة، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعمل جاهدا لحل هذه القضية وضمان عدم امتلاك طهران للسلاح النووي نهائيا.
كما أشار إلى دور حلفاء واشنطن في المساعدة على تأمين مضيق هرمز والممرات المائية لضمان استمرار حركة التجارة، عازيا الاضطرابات الإقليمية إلى أسباب مرتبطة بارتفاع أسعار الوقود العالمية.










