شهدت مدرسة جودهافاس الحكومية الثانوية العليا في ولاية راجستان شمال غرب الهند وقفة احتجاجية بارزة نظمها الطلاب للمطالبة بتوفير بنية تحتية مدرسية أفضل ومعلمين إضافيين.
وفي 13 أغسطس، توافد الطلاب إلى المدرسة كالمعتاد، لكنهم قرروا عدم دخول الفصول الدراسية والجلوس في ساحة المدرسة مرددين هتافات تطالب بتلبية حقوقهم الأساسية والاعتراض على نقص الكوادر التعليمية، حيث لم يُعين سوى ستة معلمين لتلبية الاحتياجات الأكاديمية لنحو 180 طفلاً، بينما ظلت سبعة مناصب معتمدة شاغرة.
وشملت شكاوى الطلاب عدم كفاية الفصول الدراسية وغياب ملعب مخصص للأنشطة الرياضية، مؤكدين أن الفصول الحالية تتسرب إليها المياه خلال موسم الأمطار. وقد نجح الاحتجاج في دفع السلطات المحلية للاستجابة، حيث تم تعيين ستة معلمين إضافيين والبدء في تلبية بقية المطالب بحلول 14 أغسطس.
موجة احتجاجات عارمة لجيل ألفا في مختلف أنحاء الهند
لم تقتصر هذه الاحتجاجات على ولاية راجستان وحدها، بل خرج طلاب المدارس الحكومية بأعداد مماثلة في عدة مناطق هندية أخرى للمطالبة بموارد تعليمية ملائمة.
وفي ولاية أوتار براديش، قامت نحو 200 طالبة من مدرسة داخلية حكومية في لكناو بإغلاق طريق رئيسي تحت الأمطار الغزيرة يوم 17 أغسطس احتجاجاً على نقص المعلمين وسوء جودة الوجبات.
وفي أوجين بولاية ماديا براديش، حاصرت نحو 800 طالبة مكتب مسؤول حكومي رفيع المستوى لاعتراضهن على خطة نقل مدرستهن.
وتأتي هذه التحركات وسط إطلاق حركة العدالة الاجتماعية المرحلة الثانية من حملتها لإصلاح المدارس الحكومية، والتي لاقت رواجاً واسعاً عبر نشر صور ومقاطع توثق تهالك المباني ونقص المرافق الأساسية.
تداعيات الإهمال الحكومي واستجابات رسمية محدودة
أدى الإهمال المزمن للبنية التحتية في المدارس العامة إلى لجوء أعداد متزايدة من الأسر الهندية لتسجيل أبنائها في المدارس الخاصة، حيث انخفضت نسبة الطلاب الملتحقين بالمدارس الحكومية إلى أقل من النصف (49.2%) وفقاً لتقرير حكومي حديث.
ورغم أن هذه الاحتجاجات نجحت في دفع بعض الحكومات المحلية، مثل حكومة ولاية راجستان، لإعلان خطط لترميم مئات المباني المتهتكة وتصحيح الأوضاع الإدارية، إلا أن الخبراء يؤكدون أن تحقيق تقدم مستدام يتطلب إصلاحات جذرية وشاملة في سياسات التعليم الوطنية بالهند لضمان توفير بيئة تعليمية عادلة ومناسبة للجميع.










