ضرب زلزال قوي بلغت قوته الأولية 5.9 درجة على مقياس ريختر مناطق واسعة في شرق اليابان في وقت مبكر من صباح يوم الأحد، محدثا حالة من الهلع بين السكان ومسفرا عن إصابات وتوقفات في قطاع النقل والمواصلات.
وأفادت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية بأن الهزة الأرضية وقعت تحديدا في تمام الساعة الثانية صباحا، وكان مركزها الجزء الجنوبي من محافظة إيباراكي على عمق بلغ نحو 68 كيلومترا تحت سطح الأرض. ورغم قوة الزلزال الواسعة، أكدت الوكالة عدم إصدار أي تحذيرات من حدوث موجات مد عاتي (تسونامي).
وقد سجلت الهزة بدرجة شدة بلغت 5 درجات على مقياس شدة الزلازل الياباني المؤلف من سبع درجات، وذلك في أجزاء متعددة من محافظة إيباراكي وفي قلب العاصمة طوكيو.
وتعرف وكالة الأرصاد هذا المستوى من الهزات بأنه اهتزاز قوي يدفع الناس للشعور بالخوف والتمسك بأشياء ثابتة، بينما تتساقط الأغراض من على الرفوف. كما رصدت شدة هزة مقاربة في محافظتي سايتاما وتشيبا المجاورتين.
تأثيرات واسعة على شبكة القطارات والمرافق العامة
تسبب الزلزال في أضرار واضحة لحركة النقل العام، حيث تأخر بدء تشغيل العديد من خدمات القطارات، بينما اضطرت شركات التشغيل الكبرى، مثل شركة (JR East)، إلى تسيير قطاراتها بسرعات مخفضة حرصا على السلامة العامة. وفي المقابل، أعلنت الشركة المشغلة لخط “كيسي” الذي يربط بين محطة أويونو في وسط طوكيو ومطار ناريتا الدولي في محافظة تشيبا، عن عودة الخدمات إلى طبيعتها تماما بعد الساعة 9:40 صباحا، في حين ظلت بعض خدمات السكك الحديدية السريعة التابعة لشركة “توبو” متوقفة مؤقتا.
وفي سياق متصل بالأضرار البنية التحتية، شهد حي كوتو بالعاصمة طوكيو انفجارا في أنبوب مياه رئيسي، مما دفع السلطات الحضرية للتحقيق الفوري لمعرفة ما إذا كان الحادث ناتجا بشكل مباشر عن تأثيرات الزلزال. وعلى صعيد المنشآت الحيوية الحساسة، أكد مشغلو محطة “توكاي رقم 2” للطاقة النووية في إيباراكي، بالإضافة إلى محطة “فوكوشيما دايتشي” النووية المنكوبة ومحطة “فوكوشيما دايني” المجاورة في شمال شرق البلاد، عدم رصد أي خلل أو تسريب وسلامة كافة المفاعلات.
الإصابات البشرية والتعليمات الرسمية
أسفر الزلزال عن إصابة أكثر من 20 شخصا بجروح متفرقة نتيجة الاهتزازات المفاجئة وسقوط الأشياء.
وكان من بين المصابين شاب وامرأة مسنة في السبعينيات من عمرهما في محافظة سايتاما الواقعة شمال طوكيو، إضافة إلى تسعة مصابين في محافظة كاناغاوا وأربعة آخرين في محافظة تشيبا، وفقا للبيانات الصادرة عن إدارات الإطفاء المحلية.
وعلى الصعيد الحكومي، صرحت رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي عبر منصات التواصل الاجتماعي بأنها أصدرت توجيهات عاجلة وفورية للمسؤولين المختصين لتقييم حجم الأضرار المادية والبشرية بدقة وتقديم المعلومات للجمهور أولا بأول.
في السياق ذاته، حذرت وكالة الأرصاد الجوية المواطنين وطالبتهم بالبقاء في حالة تأهب واستعداد تام لاحتمال وقوع هزات ارتدادية أو زلازل أخرى قد تصل قوتها إلى أقل من 5 درجات على مقياس الشدة خلال الأسبوع المقبل، لا سيما في خلال اليومين أو الثلاثة أيام القادمة، حيث شعر بالزلزال سكان منطقة شاسعة شملت مناطق وسط وشمال شرق اليابان التي أصدرت إنذارا طارئا فور وقوع الهزة.










