أعلن وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، أن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات قريباً مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق أمني يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية.
ودعا الشيباني إسرائيل إلى اغتنام ما وصفها بـ “الفرصة التاريخية”، مؤكداً أن الباب السوري يظل مفتوحاً أمام الدبلوماسية والمساعي السلمية.
وفي مقابلة أجرتها معه وكالة “رويترز” في العاصمة دمشق، شدد الشيباني على أن أولوية الحكومة السورية القصوى في الوقت الحالي هي وقف الهجمات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، واتخاذ خطوات عملية جادة لبناء الثقة المتبادلة.
وأشار إلى أن قنوات الاتصال الدبلوماسي قد جُمّدت وانقطعت تماماً في أعقاب الغارة الجوية الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت قاعدة “أبو الظهور” الجوية، مؤكداً في نفس الوقت أن واشنطن تبذل جهوداً حثيثة لدفع الجانب الإسرائيلي للعودة إلى طاولة الحوار.
تفاصيل الاتفاق الأمني المعطل والموقف من الاحتلال
أوضح الشيباني أن الجانبين كانا قد اقتربا بشدة في مطلع العام الجاري من إنجاز اتفاق أمني متكامل شمل بنوداً رئيسية مثل عدم الاعتداء، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ووقف الهجمات، وربط ذلك بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي سيطرت عليها بعد سقوط نظام الأسد عام 2024. غير أن إسرائيل، بحسب الوزير السوري، تهربت من إتمام الاتفاق وغاب عنها الدافع الحقيقي للوصول إلى تسوية نهائية.
وفيما يتعلق بالدور الأمريكي وجهود إنشاء آلية لتجنب الصدام الإقليمي، أكد الشيباني أن دمشق ترفض أن تكون تلك الآلية أداة لتثبيت واقع الاحتلال الإسرائيلي، بل يجب أن تقتصر على وقف الاعتداءات وتمهيد الأجواء للانسحاب. واختتم بالتأكيد على أن سوريا لا تشكل تهديداً لأحد وتركز على إعادة الإعمار والاستقرار، مع الاحتفاظ بعلاقات التعاون العسكري الوثيق مع تركيا لدعم مسيرة البناء والدفاع عن السيادة الوطنية.











