أكدت النائبة آمال عبد الحميد، عضو مجلس النواب، أن الانتشار الواسع والملحوظ لتريند “قاع الهامور” عبر منصات التواصل الاجتماعي يستحق قراءة اقتصادية متعمقة تتجاوز حدود الكوميكس والمحتوى الساخر.
وأوضحت عبد الحميد أن الظاهرة تمثل نموذجا حيا وواضحا على القدرة الفائقة لصناعة المحتوى الرقمي على تكوين مجتمعات افتراضية ضخمة وحشد جماهير عريضة في زمن قياسي.
وقالت عبد الحميد إن ما جرى مع “قاع الهامور” يجب ألا ينظر إليه بوصفه مجرد حالة ترفيهية عابرة، بل كنموذج مصغر لما يعرف بـ “اقتصاد المجتمعات الرقمية”، حيث يتحول الجمهور، وحجم التفاعل، والمحتوى المقدم إلى أصول حقيقية ذات قيمة تسويقية، وإعلانية، واقتصادية عالية.
وأشارت إلى أن المجموعة استطاعت جذب مئات الآلاف من المستخدمين، متحولة من فكرة ساخرة مستوحاة من عالم “سبونج بوب” إلى مجتمع افتراضي يتداول أعضاؤه الشكاوى، والإعلانات، والمواقف اليومية، مما يبرز طاقة المشاركة في خلق قواعد جماهيرية جبارة.
استراتيجيات الاستفادة من اقتصاد المحتوى والمجتمعات الافتراضية
شددت النائبة على أن السؤال الجوهري الذي يجب أن تطرحه الدولة ليس “كيف نواجه التريند؟”، بل “كيف نستفيد منه؟”، لافتة إلى أن مصر تمتلك الملايين من مستخدمي منصات التواصل، وهي قاعدة جماهيرية تمثل سوقا ضخمة لصناعة المحتوى، والتسويق، والخدمات الرقمية.
وأضافت أن إنشاء مجتمعات رقمية بات يتطلب أفكارا بسيطة ومحتوى ذكيا بدلا من الاستضمارات التقليدية الضخمة، كاشفة عن عزمها التقدم بسؤال برلماني مع انطلاق دور الانعقاد المقبل للوقوف على رؤية الحكومة لتعظيم الاستفادة الاقتصادية من هذا القطاع الحيوي.
وطالبت عبد الحميد بضرورة وضع مؤشرات دقيقة لقياس حجم اقتصاد صناعة المحتوى في مصر، تشمل أعداد صناع المحتوى، وحجم النشاط الإعلاني، وفرص العمل المستحدثة، مع صياغة قواعد واضحة للإعلانات والتسويق الرقمي وحماية المستهلك تضمن المنافسة العادلة دون تقييد للابتكار.
واختتمت بالتأكيد على أن المطلوب حاليا هو تحويل المشاهدات والتفاعلات إلى قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المصري، والانتقال نحو بناء اقتصاد رقمي متكامل يدعم الشباب والمشروعات الناشئة.










