طهران – المنشر_الاخباري
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد بلاده لتوسيع التعاون مع الدول الإسلامية ودول الجوار، وذلك خلال لقاء جمعه بقائد الجيش الباكستاني، في ظل استمرار التحركات الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوترات الإقليمية.
وقالت الرئاسة الإيرانية إن بزشكيان شدد على استعداد طهران للتعاون في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية مع دول المنطقة، مؤكداً أن تعزيز العلاقات مع الجيران والدول الإسلامية يمثل أولوية بالنسبة لإيران.
بزشكيان ينتقد النهج الأمريكي
وخلال اللقاء، دعا الرئيس الإيراني الولايات المتحدة إلى تغيير لهجتها ونهجها في التعامل مع طهران، مؤكداً أن الحوار يجب أن يقوم على الاحترام المتبادل والالتزام بالقواعد الدولية، بعيداً عن الإملاءات والضغوط.
وشدد بزشكيان على ضرورة التزام واشنطن بتعهداتها والتزاماتها الدولية، معتبراً أن أي مسار تفاوضي جاد يتطلب ضمانات واضحة واحتراماً متبادلاً بين الأطراف.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران والولايات المتحدة توتراً متصاعداً، وسط تحركات دبلوماسية تهدف إلى إيجاد مخرج للأزمة الحالية.
طهران تراهن على التعاون الإقليمي
وأعرب بزشكيان عن أمله في أن يسهم التعاون بين إيران وباكستان في تحقيق أهداف الاتفاق الذي جرى بحثه في إسلام آباد، وأن يساعد في الدفع باتجاه تسوية تخدم مصالح دول المنطقة.
وتنظر طهران إلى باكستان باعتبارها طرفاً مهماً في الجهود الرامية إلى تهدئة التوتر، خصوصاً مع امتلاك إسلام آباد علاقات مع كل من إيران والولايات المتحدة ودول أخرى في المنطقة.
قائد الجيش الباكستاني يدعو إلى مواصلة الدبلوماسية
من جانبه، أكد قائد الجيش الباكستاني ضرورة دراسة المسار الدبلوماسي بصورة دقيقة، بهدف تحقيق الأهداف المشتركة والوصول إلى اتفاق شامل يضع حداً للأزمة.
وشدد على أهمية استمرار الاتصالات بين الأطراف، معتبراً أن الحل الدبلوماسي يمكن أن يوفر أساساً أكثر استقراراً لمعالجة الخلافات ومنع تحولها إلى مواجهة أوسع.
وأضاف أن إنهاء الأزمة سيمثل بداية جديدة لمرحلة من إعادة الإعمار والتنمية وتعزيز الأمن الجماعي في المنطقة.
تحركات لاحتواء التصعيد
ويأتي اللقاء في إطار حراك دبلوماسي متواصل تشارك فيه باكستان بهدف تقريب وجهات النظر، في وقت تسعى فيه دول المنطقة إلى تجنب اتساع رقعة التوتر.
وتراهن طهران على تعزيز علاقاتها مع دول الجوار والدول الإسلامية لمواجهة الضغوط الخارجية، بينما تحاول باكستان لعب دور في دفع الأطراف نحو التفاوض والتوصل إلى تفاهمات سياسية.
وتشير المواقف التي صدرت عن الجانبين إلى وجود رغبة في إبقاء قنوات الحوار مفتوحة، مع التركيز على التعاون الإقليمي باعتباره أحد المسارات الرئيسية لتخفيف حدة الأزمة.
ويبقى نجاح هذه التحركات مرتبطاً بقدرة الأطراف المعنية على تجاوز الخلافات والوصول إلى تفاهمات تضمن الالتزام بالتعهدات، وتفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والأمني والسياسي في المنطقة.










