حذرت وزارة الخزانة الأمريكية من أن شركات الشحن البحري وأطقم السفن قد يواجهون عقوبات وجزاءات قاسية في حال الاستجابة لطلبات الحصول على معلومات تقدمها مؤسسات إيرانية مرتبطة بإدارة الملاحة في مضيق هرمز، بينما وضعت طهران 45 ناقلة نفط على القائمة السوداء بينهم شركة “أدنوك للخدمات اللوجستية والنقل” الإماراتية وشركتها التابعة “نافيغيت تانكرز”، إضافة إلى الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري “بحري”.
واشنطن تلوح بعقوبات ضد البحارة وشركات الشحن المتجاوبة مع السلطات الإيرانية
وأكد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابعة للخزانة الأمريكية، أن نطاق هذا التحذير لا يقتصر فقط على المدفوعات المالية المباشرة للكيانات الإيرانية، بل يمتد ليشمل مجرد تقديم المعلومات لها، ما يعرض الشركات والبحارة لخطر العقوبات والغرامات الفورية.
ويستهدف هذا التحذير المباشر ثلاث جهات رئيسية إيرانية، وهي: “هيئة مضيق الخليج الفارسي”، و”شركة التأمين البحري بالخليج”، و”هيئة خدمات هرمز سيف البحرية”.
ويأتي هذا الإجراء استكمالا للتحذيرات السابقة التي أصدرها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بشأن انتهاك العقوبات الأمريكية في حال قيام شركات الشحن بدفع رسوم عبور لإيران في الممر المائي الحساس.
إيران تدرج 45 ناقلة نفط على القائمة السوداء وواشنطن تحذر من التفاعل معها
وفي المقابل، وفي ظل مساعي واشنطن لتكثيف حملتها للضغط الاقتصادي على طهران، أعلنت “هيئة إدارة الخليج الفارسي” في إيران عن إدراج نحو 45 ناقلة نفط وسفينة تجارية على قائمتها السوداء، بحجة مخالفتها القوانين واللوائح الإيرانية الخاصة بالعبور البحري عبر مضيق هرمز.
وحذرت الهيئة، في بيان نشرته عبر منصة “إكس”، من أن استمرار هذه السفن في انتهاك اللوائح يجعل حركة مرورها البحرية محفوفة بالمخاطر الجسيمة، مهددة إياها بفرض غرامات مالية باهظة، فضلا عن التعرض للاحتجاز ومصادرة الشحنات.
وجاءت هذه الإجراءات الإيرانية بعد أيام قليلة من تلويح واشنطن بفرض “أشد العقوبات في التاريخ”، ورد الجمهورية الإسلامية بأن أي تهديدات أمريكية جديدة ستقابل برد “مدمر”. وشملت القائمة الإيرانية للسفن المحظورة ناقلات عملاقة للنفط الخام، وناقلات الغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال، إلى جانب ناقلات المنتجات النفطية المكررة وسفن أخرى مشابهة.
تداعيات القائمة السوداء على كبرى الشركات الإقليمية
وضمت قائمة الشركات المالكة للسفن المستهدفة أسماء إقليمية بارزة، من بينها شركة “أدنوك للخدمات اللوجستية والنقل” الإماراتية وشركتها التابعة “نافيغيت تانكرز”، إضافة إلى الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري “بحري”.
وحذر البيان الإيراني بوضوح من أن “أي سفينة تشارك في عمليات نقل الشحنات من سفينة إلى أخرى مع السفن المدرجة في القائمة ستواجه بدورها خطر الإضافة الفورية إلى القائمة السوداء”.
وفي هذا السياق، دعت الهيئة الإيرانية كافة أصحاب الشحنات إلى ضرورة مراجعة القائمة المحدثة للسفن غير المصرح لها قبل الشروع في أي عمليات عبور مرتبطة بالمنطقة، مشيرة إلى أن السفن الراغبة في شطب أسمائها مطالبة بتقديم طلبات رسمية مرفقة بالمبررات والتوضيحات للجهات البحرية المختصة، وسط تقاطع هذه التوترات المتصاعدة مع مسارات الشحن العالمية.










